الفصل الرابع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع من رواية عطر سارة

_ طلعتي حلوة أوي يا سارة..
ابتسمت إليها مردفة :
_ شكراً كلك ذوق، حبيت كتير أشوفك بس قالوا إنك بتحبي تبقى بعيد عن الكل، رأيك إيه ننزل نقعد تحت سوا..
رفضت عايدة بحركة سريعة من رأسها مردفة :
_ بحب أفضل في أوضة نومي مع محمود عشان لما أموت أموت فيها وآخر حاجة أشوفه هو والأوضة اللي عشت معاه فيها، وفيها كل ذكرياتي..
أشفقت سارة على حالها، فجلست على الفراش بجوارها ووضعت قبلة حنونة على رأس عايدة قائلة :
_متقوليش كدة ربنا يشفيكي وتفضلي مع جوزك وإبنك..
ابتسمت إليها عايدة بتعب ثم قالت :
_ مهو بقى جوزك أنتِ كمان..
صدمتها الجملة، انتفض جسدها على إثرها، نظرت لعايدة لتراها تبتسم كما هي، حاولت الحديث والإنكار لتكمل عايدة حديثها بهدوء :
_ شميت ريحة حريمي على بدلة جوزي أكتر من مرة، عشان كدة طلبت أشوفك، ريحتك نفس الريحة اللي على الهدوم، محمود مش بيعمل حاجة حرام..
قامت من مكانها يجب عليها الفرار الآن، لا لا قولي أي شيء يثبت عكس حديثها قبل الفرار، ضحكت ضحكة متوترة وقالت بنبرة حاولت أن تبقى قوية :
_ ابية محمود ده أخويا الكبير مفيش أي حاجة من الكلام ده، لو حاسة إن وجودي هنا هيشكك في جوزك أنا همشي..
_ يا ريت مشيك من هنا هيحل المشكلة، انزلي أنا محتاجة أرتاح شوية..
_____ شيما سعيد ______
بعد ساعة بقسم الشرطة..
عاد محمود ودلف للمكتب الموجود به علي،، وجده نائما على الأريكة بكل هدوء، جز محمود على أسنانه بغيظ من الآخر، اقترب منه وضرب على ساقه بقدمه قائلا :
_ اصحى يا بغل بدل ما أطلع بروحك في ايدي..
فتح علي عينيه بضجر وبعض الألم من شدة الضربة، نظر لمحمود بطرف عينه ثم مرر يديه على عينيه ليفيق مردفا :
_ في إيه هو في حد يصحي حد كدة يا جدع إنت..
أزاحه ليجلس بجواره مردفا :
_ في دي عندك حق اللي زيك لازم يصحى بالجزمة..
علي :
_ تشكر يا ابن الأصول، قولي عملت إيه؟!..
سند ظهره على المقعد ليأخذ بعض الراحة ثم قال :
_ اتنازل عن المحضر بعد ما أخد 100 ألف جنيه، البنت الغلبانة هتطلع دلوقتي هاخدها لحد بيتها يا علي وإياك تقرب منها..
قطع حديثه نغمة هاتفه، فتح الخط سريعاً مع رؤيته لاسمها مزين للشاشة مصاحب بأحد صورها، قبل أن ينطق بحرف سمع صوتها المرتجف :





