الفصل الرابع من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع من رواية عطر سارة

_ محمود تعالى في الشقة بتاعتنا دلوقتي حالا..
أغلق الخط وقام سريعاً فسأله علي بقلق :
_ ايه اللي غيرك كدة في إيه؟!..
_ مفيش حاجة بس أنا لازم أمشي دلوقتي، علي خلي البنت تروح بيتها وخليك بعيد عنها..
ذهب بخطوات سريعة فتح باب المكتب ورحل، بنفس اللحظة رأت أروى طيفه أمامها، توقفت محلها قائلة بخوف :
_ محمود وهو ده محمود بجد والا أنا بتخيل؟!..
_ يلا يا بت امشي خلي أم اليوم ده يخلص بقى..
فاقت على صوت العسكري لتمشي معه بصمت للمكتب، أول شيء وقعت عيناها عليه إبتسامة الآخر السعيدة، اقتربت منه بقوة وحاولت رفع يدها عليه قائلة :
_ مشفتش في حياتي واحد واطي زيك..
وضع ساقا على الآخر ثم أشار إليها بهدوء مردفا :
_ تعالي ارتاحي أكيد اتعلم عليكي جوا أصلي بصراحة كنت موصي عليكي جامد..
كتمت غيظها من نبرته المستفزة ثم جلست على المقعد المقابل إليه واضعة ساقا على الآخر بنفس طريقته، قبل أن تأخذ راحتها بإسناد ظهرها قائلة ببرود :
_ اه تقصد جوز البقر اللي حاولوا يمدوا ايدهم عليا جوا؟!.. عموما هما دلوقتي في الأوضة اللي جنب الظابط لو حابب تلقي نظرة عليهم..
أتسعت عيناه بعدم تصديق مردفا :
_ إنتِ ضربتي دول إزاي؟!..
_ زي الناس ما أنا ست قادرة ومفترية وأيدي ولساني أطول من بعض، حاول تقرب مني وإنت تجرب..
ضحك ضحكة مستمتعة بالحديث معها رغم كل ما قالته، حك ذقنه وعينيه تتجول على جسدها أسفل العباية مردفا :
_ تستحقي أخوض عشانك التجربة، هديكي فوق اللي أخده جوزك ونتفاهم بالود..
رأت بعينه الإصرار عليها، زوجها اللعين أدخلها بمعركة كبيرة تركها تواجه بمفردها، يبدو أن الفرار الآن أصبح مستحيلا ولابد من الدخول بالمعركة وتقبل الفوز والخسارة، تحركت بالمقعد لتقترب منه وجذبته من مقدمة ملابسه لينزل لمستوى طولها هامسة :
_ عايزني جامد إنت يا باشا مش كدة؟!..
أومأ إليها مثل المسحور من تأثير قربه منها لتكمل هي بعدها عادت الي محلها بعيداً عنه :
_ يبقى تنفذ شروطي وتأخدني بالرضا..
شروط!!.. من تلك التي تجرأت ووضعت شروط لعلي الحسيني؟!.. فاق من حلاوة اللحظة وعاد إلى جبروته مردفا :




