الفصل السادس و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس و العشرون من رواية قيد حب

اللعنة ياسر، كيف لم يأتي ببالها من الموكد إنه وراء تلك اللعبة السخيفة، فتحت باب السيارة ونزلت مردفة بغضب:
_ بجد مش مكسوف من نفسك ولا من السخافة اللي أنت بتعملها؟!..
رفع كتفيه بهدوء مردفاً:
_ أبقى كسوف من نفسي ليه عربية مشكوك في أمرها وهتتفتش اركني كدة عشان الرجالة تشوف شغلها..
أشارت إليه بتحذير:
_ ياسر سيبني أمشي أحسن لك انا مبحبش حد يبوظلي النظام في عربيتي..
أخفي ابتسامته بأعجوبة فهو يعلم هوسها بسيارتها ونظام كل شيء موضوع بداخلها، نفي بحركة من رأسه مردفاً:
_ أوعى يا آنسة خلي الرجالة تشوف شغلها بدل ما اكسر عربيتك على دماغك هو هتتفتش برضو..
رغماً عنها أبتعدت ليبدأ رجاله بتفتيش العربية، أخرج من جيبه كيس مغلف وقال إلي العسكرية:
_ خذ يا ابني حط المخدرات دي في تابلوه العربية وطلعها لنا تاني عايز كل حاجه تبقى على ميه بيضا…
أتسعت عينيها بذهول أخذ العسكري الكيس ونفذ ما قاله ياسر ثم قال:
_ زي ما حضرتك توقعت يا باشا لقينا المخدرات دي في العربية..
نظر إليها بأسف مردفاً:
_ مخدرات؟!.. مخدرات يا علياء وعاملة فيها هانم وبنت بشوات قدامي على البوكس..
هل فعلها بها حقا ؟!.. نعم فعلها وها هي الآن تجلس بجواره بسيارة الشرطة فقالت بضيق:
_ إيه اللي أنت عملته ده وبعدين أبعد شويه مش عارفة أخد نفسي..
ببرود قال:
_ زي ما أنتِ شايفة الكرسي ضيق ما يخدش غير اتنين أنا والسواق من أدبي حطيتك جنبي هتقلي أدبك هرجعك في البوكس من ورا..
لا لن تتحمل نظرات الناس وهي بالخلف، نظرت إلي الشارع بصمت ليقول بإبتسامة واسعة:
_ مش مصدق ان جه اليوم اللي أنا وأنتِ نقعد فيه جنب بعض عقبال الكوشة يا حبيبتي..
بعد دقائق وقفت السيارة أمام القسم، دلفت معه إلي غرفة مكتبه مردفة بغضب:
_ اللي أعرفه إنك ظابط في الآداب اتحولت مخدرات أمتى؟!..
ببساطة شديدة قال:
_ من شهر لاجل عيونك أنتِ عايزاني وسط النسوان ؟!..
جلست مردفة:
_ كفاية سخافة لحد كدة يا ياسر الفيلم الهندي اللي أنت عامله ده عامله ليه؟!..
تعب من اللف والدوران فقال بتعب:
_ أعمل إيه؟!.. جربت معاكي كل حاجة ومش راضيه تتجوزيني فأنتِ هتفضلي هنا لحد ما نروح للماذون..




