الفصل الثالث و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثالث و العشرون من رواية قيد حب

أتسعت عينيها بغضب مردفة:
_ أنت تقصد بكلامك ده إيه بالظبط؟!..
بجدية أجابها:
_ ولا حاجة أنا هطلع برة الدكتورة هتدخل تكشف عليكي مش عايز أسمع منك كلمة واحدة لحد هي ما تمشي..
رفضت بحركة من رأسها وقالت:
_ مش عايزة دكاترة أنا هبقى كويسة لوحدي..
أبتسم بمكر وقرص أنفها ثم قال:
_ طالما ده اللي هيريحك هطلع امشيها؟!..
اندفعت بغضب مردفة:
_ يعني إيه هتسيبها تمشي من غير ما تطمن عليا؟!..
ماذا يفعل معها ؟!.. لا يعلم والله، نظر إليها بطرف عينه وقال:
_ يعني أنا هخاف عليكي وأحس بيكي أكتر من نفسك؟!..
حدقت به بذهول ليكمل بنبرة عادية:
_ مش أنتِ حاسة إنك كويسة يبقى ملهاش لازمة…
يستحيل كيف هذا مصطفي يخشي عليها من الهواء، حدقت به بحزن وقالت:
_ لأ أنا مش كويسة أنا بطني بتوجعني..
قالتها من هنا وانفجرت بالبكاء من هنا، أقترب منها بلهفة وضمها إليه مردفاً:
_ بس يا حبيبتي الف سلامه عليكي هتبقي كويسة متخافيش أنا جنبك، ريم دخلي الدكتورة..
دلفت الطبيبة لتحدق به بحزن طفلة صغيرة ثم همست:
_ رجعني لماما محدش بيخاف عليا الا هي، لكن أنت طلعت واطي أوي يا مصطفي..
كتم ضحكته وقام من مكانه مشيراً إلي الطبيبة:
_ طمنيني عليها..
دقيقتين وقالت الطبيبة ما يجعلها تغلق عينيها بخجل:
_ المدام ما عليها قاصر، بس تتدلع وتعرف قدرها عندك…
أشار إلي الطبيبة بالخروج ثم جلس بجوارها وقال:
_ لو كنتي اتصلتي بيا وقولتي إنك عايزة تشوفيني مش كان هيبقى أحسن..
لو الأرض انشقت وابتلعتها الآن سيكون أفضل حل اليها، حركت رأسها برفض وقالت:
_ أنا عايزة أرجع لماما..
_ وماله نرجعك لماما.. المهم إنك تكوني راضية ومرتاحة..
_____ شيماء سعيد عبده _____
بعد ساعات قليلة..
بطائرة خاصة سألها بعد الجلوس:
_ ها مرتاحة ؟!..
تلك الكلمة أصبحت مستفزة جداً إليها، أومات إليه بغيظ مردفة:
_ أيوة الحمد لله..
جلس بجوارها ثم أخذ نفسه براحة مردفاً:
_ طيب كويس أنا ميهمنيش والا راحتك..
يا الله مستفز، أبعدت عينيها عنه بضيق قائلة:
_ شكراً..





