الفصل الثالث و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثالث و العشرون من رواية قيد حب

 

_ العفو..

 

صمتت وصمت وطال بينهما الصمت تحركت السيارة فنظرت حولها بتعجب مردفة:

 

_ إيه ده دي هتطير؟!..

 

حدق بها بتعجب ثم قهقه بمرح مردفاً:

 

_ ما هي لأزم تطير حد قالك أننا راكبين مركب..

 

إجابته بضيق:

 

_ أقصد ان مفيش حد طلع اللي إحنا فين باقي الناس؟!..

 

بإبتسامة هائمة بجمالها قال:

 

_ مفيش ناس أنا وأنتِ كل الناس..

 

ابتسمت بخجل، كم اشتاقت لهذا الدلال والحب، قالت:

 

_ شكلك غني أوي لدرجة إنك عندك طيارة خاصة..

 

أومأ إليها بخفة مردفاً:

 

_ هو أنا غني بس مش أوي والطيارة دي مهمة لشغلي والحركة..

 

ابتسمت إليه بسخرية مردفة:

 

_ لا فعلا حياة الاغنية دي مرهقة أوي، السفر بالقطر ممتع أكتر من كده..

 

فكرة انها تتحدث معه الآن حلم ظل أيام يحلم به غير مهم ابدا ما هو الحديث، مال عليها قليلاً وقال:

 

_ اللي أنا متأكد منه إن أي حتة معاكي هتبقى جنة..

 

رفرف قلبها من حلاوة كلماته عززت ثقتها بحبه فقالت بعتاب:

 

_ عشان كده فضلت أسبوعين مش بتسأل عليا؟!..

 

ماذا تريدي مني يا صغيرة لا أعلم، تنهد بثقل وقال:

 

_ كان لأزم أبعد عشان تبقي مرتاحة…

 

اللعنة على تلك الكلمة، كيف تقول إليه إنها لم تشعر بطعم الراحة ولو لثانية واحدة ببعدها عنه ؟!.. صرخت بغيظ:

 

_ متقوليش الكلمة المستفزة دي تاني بتحرق دمي..

 

أبتسم مردفاً:

 

_ كلمة إيه ؟!..

 

_ كلمة مرتاحة مرتاحة اللي أنت عمال تقولها كل شوية دي..

 

بلهفة سألها:

 

_ مكنتيش مرتاحة وأنا بعيد عنك صح يا سما؟!..

 

ضعف قلبها وسقط كبريائها فقالت:

 

_ كان ناقصني حاجات كتير أوي يا مصطفى حاجات كتير أنت كنت بتعملها لي أنا مكنتش بحس بيها غير بعد ما بطلت تعملها..

 

يا الله خير ظهر إليها بصيص نور بآخر طريقه معها، حثها على الحديث مردفاً بحنان:

 

_ حاجات زي إيه قولي يا حبيبتي أنا سامعك؟!..

 

تشجعت بأخذ خطوة فبللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي إليها بعض الطراوة ثم قالت بتردد:

 

_ مش هعرف أقول كل الحاجات… بس أنا طلعت مقدرش أعيش من غيرك أنت طلعت مهم أوي بالنسبه لي مهم لدرجة ان بعدك ممكن يوقف حياتي..

 

ماذا يريد من الدنيا أكثر من نعيم هذا الشعور ؟!.. لو طال نجوم السماء لقدمها إليها، تضخم قلبه بصدره مستمتعا بحديث ركض خلفه الكثير، جذبها ليضمها إليه مردفاً بقوة أغلق يديها حولها ثم أخذ نفسه براحة شديدة مردفاً:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *