الفصل الثالث و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثالث و العشرون من رواية قيد حب

_ عملتي كدة عشان اجي؟!..

 

قولي نعم يا أم مراد وسيأتي بالنجوم السماء إليكِ، نفت بحركة بسيطة من رأسها ثم قالت:

 

_ لأ طبعاً أنا عملت كدة عشان تعبانه ومعرفش حد هنا ومفيش حد من أهلي هيقدر يجيلي..

 

حدق بعينيها وجد نظرة يعلمها، سما أصبحت تعلم إنها تأثر عليه من نظرة عين، مال على الفراش ليصل إلي مستواها وقال:

 

_ بقيتي مش سهلة يا سما…

 

بدلال ابتسمت وقالت:

 

_ كنت عملتلك إيه عشان تقولي كدة؟!..

 

بقلة حيلة قال:

 

_ كبرتي وبقيتي بتلعبي وأنتِ عارفة إن بكلمة منك وعشانك أهد الدنيا واللي فيها..

 

يعطي إليها ثقة كبيرة بكونها إمرأة رائعة تستحق من الحب والدلال ما يكفي لكل الناس، رفعت رأسها بكبرياء قائلة:

 

_ قليل عليا أوي أنك تهد الدنيا عشاني..

 

أومأ إليها مؤكدا عليها:

 

_ عندك حق الست اللي تقدر تخلي مصطفي مهران دايب فيها كده يبقى أي حاجة في الدنيا قليلة عليها..

 

رائع هذا الاعتراف رائع، بللت شفتيها بطرف لسانها وقالت بنبرة ناعمة:

 

_ تعرف إن النهاردة آخر يوم في عدتي؟!..

 

أبتعد عنها ليقف أمام الفراش ثم أخذ نفسه بعمق شديد قائلا:

 

_ أيوة أعرف..

 

أبتلعت ريقها بصعوبة وهمست:

 

_ وهتعمل إيه ؟!..

 

بتعب شديد قال:

 

_ مش هردك..

 

ماذا هل قال هذا حقا؟.. بنبرة مرتجفة قالت:

 

_ مش هتردني؟..

 

حدق بعينيها مردفا بترقب:

 

_ عايزاني أردك؟!..

 

_ أنت عايز تردني؟!..

 

نفي قائلا بصدق:

 

_ طول ما أنتِ مش عايزة أنا مش هعيش معاكي غصب عنك تاني..

 

اللعنة لما أصبح هكذا أين مصطفي مهران ؟!.. أين حبه الجنوني وقوته لما يطلب منها الآن أن تنزل من فوق بساط وضعها فوقه، كيف تقولها دون أن تتنازل كيف ؟!.. حقاً لا تعلم، أبتلعت ريقها بضيق مردفة:

 

_ شكراً..

 

إذا صفعها الآن سيكون معه ألف حقه، بكلمة واحدة منها حياته متعلقة وهي تمنعها عنه بكل جبروت، سألها بهدوء:

 

_ شكراً على إيه ؟!..

 

بعناد قالت:

 

_ إنك مش هتعمل حاجة غصب عني تاني كده أقدر أرجع مصر وأنا مطمنة..

 

اللعنة عليها، اهدا يا مصطفي اهدا أنت أكبر بكثير من الضعف أمامها، رفع رأسه بكبرياء مردفاً:

 

_ لأ اطمني أنا ما بمشيش وأرجع ابص ورايا تاني..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *