الفصل الثالث و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثالث و العشرون من رواية قيد حب

 

_ أخيراً حمد لله على السلامة تعبتي قلبي معاكي..

 

عناقه أمان فقدته، أغلقت يديها حول عنقه كأنها وجدت أخيرا بر النجاة الخاص بها، امان، حب، شوق، دفئ، كل هذا بداخل حضنه، أبتعدت عنه قليلاً ثم قالت بترقب:

 

_ هترجعني؟!..

 

أومأ إليها بلهفة مردفاً:

 

_ أول حاجة هنعملها في مصر اننا هنروح لاقرب مأذون، بعد الكلام ده لأزم تنامي الليلة مراتي وفي حضني..

 

بهدوء قالت:

 

_ بس أنا عندي شروط مش هرجع الا لما تنفذها..

 

مسح على وجهها مردفاً:

 

_ لو حد غيرك مكانش يقدر ينطق كلمة شروط، بس أنتِ مسموح لك تقولي وتعملي كل نفسك فيه قولي يا ستي عايزة إيه وأنا اعمله لك؟!..

 

رفعت أصابعها تشير إليه على كل طلب بإصبع قائلة:

 

_ قبل ما تردني هتطلق بنت عمك وكتب كتابنا هيبقى حفلة كبيرة فيها كل الناس وكلهم يعرفوا وقتها إني مراتك، وكمان عايزة مهر يليق بيا عشان هفتح مركز تخاطب لنفسي وباسمي بعيد عنك وعن نفوزك..

 

كل ما قالته احب من على قلبه، أومأ إليها مردفاً بابتسمة حنونة:

 

_ بس كدة غالي والطلب رخيص موافق.

 

برده جعلها تشعر كم هي مسيطرة فأخذ نفسها بغنج قائلة:

 

_ هتعمل كل ده النهاردة ؟!..

 

_ شهر حلو ؟!..

 

غابت الإبتسامة عن وجهها وقالت بغضب:

 

_ ليه شهر عشان متطلقش علياء ومحدش يتكلم عليها؟!.. ولا عشان لما الانتخابات تخلص ومفيش حاجه تأثر على إسمك؟!.. لسه مصمم تحطيني في آخر حساباتك وتيجي تضحك عليا بكلمتين وتقولي بحبك..

 

ها هو عاد معها إلي نقطة البداية، سما ستظل كما هي تلقي عليه اتهامات دون ان تعطي اليه فرصة للدفاع عن نفسه أو على الأقل تضع نفسها ولو لثواني بمكانه، زفر بتعب حقيقي مردفاً:

 

_ لأ يا سما… لا عشان علياء ولا عشان مجلس الشعب..

 

_ أمال عشان إيه ؟!..

 

طفح كيله فقال بغضب:

 

_ عشان عايزك تحبيني.. أوحشك.. تتعلقي بيا عايزك تبقي مجنونة بحبي زي ما خليتيني مجنون بحبك هو ده مش حقي..

 

تحبه ؟!.. دلفت إلي قلبها حيرة غريبة للمرة المليون، هل ما تشعر به إليه حب أم حب لما تعيشه معه ؟!.. أبتلعت ريقها وقالت دون شعور:

 

_ مش أنت بتحبي أكيد أنا كمان هحبك مع الوقت..

 

اللعنة ماذا قالت وكيف قالت؟!.. بلحظة واحدة وقع العالم وما فيه فوق رأسه، لما وصل إلي هنا ؟!.. هل مصطفي مهران قليلا ليصبح عاجز أمام إمرأة بهذا الشكل ؟!… ضرب المقعد خلفه مردفاً:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *