الفصل الثالث و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثالث و العشرون من رواية قيد حب

_ صباح الزفت أخلصي قولي عايزة إيه..
ستبكي لا لا هي أقوي من ذلك، أبتلعت غصتها المريرة وقالت:
_ عايزة أرجع شغلي مش أنا موظفة هنا ؟!..
عقله يسأل قلبه اللعين سؤال واحد لما الي الآن لم يصفعها أو يأتي بها من شعرها ؟!.. الإجابة الكارثة إنه عاشق مغرم بها، هذا ما زاد جنونه فالقي بالكوب الخاص بالقنينة وقال:
_ رفدتك أنتِ مرفودة يا سما..
رمشت بعينيها التي يذوب بها وقالت بحزن:
_ رفدتني ليه أنا معملتش حاجة غلط ؟!..
لم تفعل شئ خطا ؟!.. كل كلها عبارة عن خطا لعنة سقطت عليه بدلت حياته حولته من رجل له هيبة ووقار إلي مجنون سما، حاول عدم التأثر بها مردفاً:
_ مزاجي كدة المدرسة بتاعتي ومش عايز أشغلك فيها أنا حر…
بملامح بريئة حزينة وعينين بها الكثير من العتاب أومات إليه مردفة:
_ ماشي شكراً أنا همشي وأسفه على الازعاج… .
هل رأي بعينيها الدموع ؟!.. هل شعر انها حزينة ؟!.. حدق بها ليري حلاوة الدنيا بملامحها، بلا شخصية وبلا كرامة ماذا تفعل به تلك الفتاة ؟!.. قبل أن تتحرك زفر بضيق مردفاً:
_ استني هنا..
يبدو أن خطتها نجحت ؟!. أخفت ابتسامتها بمهارة عالية واكملت الدور مردفة بنبرة منكسرة:
_ نعم..
كيف يفر من حب يملكه ؟!.. تنهد بثقل مردفاً:
_ عايزة ترجعي تشتغلي هنا؟!..
ببراءة أومات إليه قائلة:
_ كنت عايزة بس طالما ده هيضايقك مش مشكلة هدور على شغل في مكان تاني..
اه يا مجنون سما بكلمة لان قلبك إليها… حمحم لعله لا يظهر ضعفه وقال:
_ وأنا هتضايق ليه ؟!.. روحي مكتبك وابدئي شغل من دلوقتي لو عايزة..
يا الله كم هو حنون رومنسي مجنون، رجل مميز بكل شئ، بصدق قالت:
_ مصطفى أنا عايزة أعتذر على الكلام اللي قولته…
قطعها بإشارة واحدة من يده مردفاً بكبرياء:
_ أول حاجة لو عايزة تشتغلي هنا يبقى إسمي مستر مصطفى، تاني حاجة ودي الأهم ان رجوعك هنا مش معناه رجوع أي حاجة كانت بيننا روحي شوفي شغلك..
عضت على شفتيها بقوة تجبر عينيها على عدم البكاء وقالت:
_ تمام يا مستر مصطفى عن اذنك..
خرجت فجذب خصلاته بجنون مردفاً:
_ أسترجل إياك تطلع وراها سيبها تعيط خليها تتفلق..



