الفصل الثالث و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثالث و العشرون من رواية قيد حب

ضياع كل ما تشعر به الآن ضياع لا تعلم أوله من آخره، سألتها بنبرة مرتجفة:
_ يعني أعمل إيه ؟!..
_ أقعدي مع نفسك وشوفي أنتِ عايزة إيه بالظبط وأعملي اللي يريحك…
مسحت على وجهها بجنون:
_ مش عايزة أسمع الكلمة دي تاني مفيش حاجة بتريحني والله ما في حاجة بتريحني..
_ طيب أهدي أنتِ عايزة إيه دلوقتي..
ببكاء قالت:
_ عايزة مصطفي…
______ شيماء سعيد عبده ____
بصباح اليوم التالي..
بغرفة المكتب الخاصة بمصطفي..
على الأريكة قضي ليلته بعقل عاجز وقلب مرهق إلي أقصي درجة، كيف وصل إلي هنا وكيف أصبح ضعيف إلي تلك الدرجة لا يعلم، صوت هاتفه أخرجه من شروده ليري المتصل والده فزفر مردفاً:
_ معنديش طاقة بجنية عشان أفتح عليك يا سياده اللوا..
انتهت المكالمة فقام بالاتصال على علياء بعد ثواني فتحت الخط ليقول:
_ علياء هو أنا ممكن اطلب منك طلب؟!..
آت إليه صوتها الهادي قائلة:
_ أكيد طبعاً ولو أقدر أنفذه مش هتأخر..
_ أنا عارف إن أنتِ وسما علاقتكم بدأت تبقى كويسة ببعض مش عايزك تقولي لها إني طلقتك..
تعجبت علياء مردفة:
_ ليه كده يا مصطفى؟!.. أنا كنت ناوية أتصل بيها وأحكي لها عشان أطلع بره الموضوع ده ومبقاش وحشة في نظرها..
بنفاذ صبر قال:
_ أعملي اللي بقولك عليه بس يا علياء مفهوم؟!..
_ مفهوم إللي أنت عايزه..
_ ماشي هقفل دلوقتي خدي بالك من نفسك..
_ ماشي..
أغلق معها ثم ألقي الهاتف بعيدا مردفاً بغيظ:
_ مش باقي كمان غير انها تعرف إني طلقت وتدلدل رجليها عليا أكتر أقسم بالله لربيكي يا سما..
وعلى سيرة سما دقت السكرتيرة الباب ودلفت مردفة بهدوء:
_ مستر مصطفى سما اللي اتنقلت فرع دبي موجودة برة وعايزة تقابل حضرتك..
بلا نفس قال:
_ دخليها..
بخطوات مترددة دلفت تقدم ساق وتأخر الأخري، وقفت أمامه بإبتسامة هادئة ليقول بحاجب مرفوع:
_ خير..
ما هذا الأسلوب ؟!.. أين لهفته عليها ؟!.. كتمت حزنها وقالت بتوتر:
_ صباح الخير يا مستر مصطفى…
أدبها وطريقة استفزاز شديد إليه، ألقي قنينة الماء بطول ذراعه لتصبح ألف قطعة انتفضت على أثرها برعب وبعدها قال:



