الفصل التاسع و الثلاثون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل التاسع و الثلاثون سجينتى الحسناء

التفت ناظرا لها ببسمه و ردد يسألها باهتمام
_ المكان مش حلو مش كده ؟
اماءت و هى تبتلع لعابها بتقزز فردد يفسر لها اﻻمر
_ معلش … يومين تلاته بالكتير و نُكت من هنا انا و انتى .
جلست بهدوء على اﻻريكه المهترئه الموضوعه داخل جدران تلك الغرفه الضيقه و رددت بحذر تسأله
_ و ناوى على فين ؟
اجابها بصوت عاشق لا يتناسب مع كبر سنه و فظاظه ملامحه
_ المكان اللى تحبيه يا حته من قلبى .
ابتسمت بتصنع و رددت بدلال
_ حته من قلبك مره واحده ؟ اومال كان فين كل ده و انا شغاله معاك يا معلم ؟
التفتت تنظر له بعيون حزينه و استطردت
_ و لا بس لما عرفت ان عينى منك ساعتها اتحركت ؟
رفع كتفيه بدهشه و لم يجيب فاعقبت
_ يعنى لولا المعلمه لواحظ و لا كان زمانك اتحركت و لا سألت فيا !!
اجابها يوضح لها موقفه
_ منا بردك مكنتش اتصور ابدا ان واحده بجمالك و سنك الصغير ده تعوز واحد زيى ؟
رفعت حاجبها اﻻيسر و رددت باستنكار مصطنع
_ زيك ؟ برده بتقول الكلام ده !! انا مش قلتلك ان الف واحده تتمناك يا معلم !! ايه اكبر تأكيد لكلامى اكتر من انى شيلت القضيه عنك و عن رجالتك و لوحدى ؟ تفتكر عملت كده عشان خاطر مين ؟
ابتسم لها و تجرأ اكثر بالاقتراب منها و وضع يده على صدره مشيرا الى نفسه هاتفا بذهول
_ عملتى كده عشانى انا ؟
اماءت مؤكده و رددت
_ طبعا … اومال عشان سواد عيون رجالتك يعنى اللى محدش فيهم كان طايقنى و كل صغيره و كبيره تحصل كانو يلبسوهالى ، و لا لما حاولو اكتر من مره يخلوك تشك فيا عشان خاطر اسمى اللى شبه اسم الظابط ده ؟
اشاح بيده و ردد بضيق
_ يا شيخه افتكرلينا حاجه عدله !
اقتربت منه بدورها و هتفت
_ فاكر يا معلم لما رجالتك قالولك عنى انى تبع البوليس و انى اخت الظابط اللى قتلتوه ؟
ضحك بصخب و ردد هازءا
_ و انا بصراحه شكيت ، بس رجعت دورتها فى دماغى ، ازاى جيالى برجليكى و بنفس اﻻسم … ما كان ممكن تغيرى اسمك .
تربعت بجسدها على اﻻيكه و التفتت تواجهه بجسدها و هتفت
_ فيلم قديم و هابط من الافلام العربى يا معلم ، ما انت سألت عنى فى المنطقه اللى اتولدت و اشتغلت فيها طول عمرى .
ايدها هاتفا
_ و الكل شهد لك بصراحه انك بت جدعه و بتاعه شغل و عشان كده وثقت فيكى يا نور و طلعتى قدها و قدود .




