الفصل التاسع و الثلاثون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل التاسع و الثلاثون سجينتى الحسناء

امسك بطرف سيجارته و اشعلها متنفسا دخانها بحزن و ردد
_ اتكشف و عذبوه عشان يعترف شغال تبع مين ؟ و للاسف كان فى رجاله تانيه شغالين معانا و متخفيين برده بين رجالته قدرو يصوروه و هما بيقتلوه .
شهقت بخضه و رددت بخوف
_ صوروه ؟ طيب ليه محاولوش ينقذوه ؟
اجاب بحزن
_ كانو هيعضرضو نفسهم للخطر و ممكن يكتشفو هما كمان و مش بعيد يتقتلو ! غير كده الرجاله دى كانت مش شرطه … مجرد ناس مجندينهم من قلب رجالته عشان يبلغونا اخباره و ميعرفوش انه ظابط .
ملامحها المتجهمه جهلتها تزرف الدمع قليلا فأكمل هو بعد ان ربت على فخذها
_ بعد ما مات جت نور و اشتغلت معايا ، بصراحه البنت كانت شاطره اوى و كانت بتعمل المستحيل عشان تثبت نفسها خصوصا بعد ما اللوا علاء تعب و رقد .
اعقبت عليه
_ مستحملش الزعل على ابنه مش كده ؟
اماء معقبا
_ ابنه الوحيد يا ديدو .
انتفضت بفزع هاتفه
_ واهلنا يا سيف ؟ انت ابنهم الوحيد انا بنتهم الوحيده ، تفتكر حالتهم عامله ايه دلوقتى ؟
تنفس بضيق فرددت
_ عشان خاطرى خلينا نكلمهم ، هم اكيد …
قاطعها بحسم
_ طيب استنى اشوف تليفون عشان نعرف نكلمهم .
تحرك صوب الباب قاصدا الخروج لشراء هاتف محمول مصرا على اخبار عائلتيهما بانها لا يزالا على قيد الحياه فتفاجئ برفيقه عماد يقف امامه مبتسما و احتضنه مرددا
_ يااا يا اخى ، بالرغم ان الواحد عارف الحكايه بس و الله قلبى وجعنى .
وجد من تصيح خلفه مردده
_ اومال اهلنا عاملين ايه لما الغُرب زعلانين كده ؟
تجهمت ملامحه و ردد بصوت خافت
_ الغُرب؟ مالها مراتك يا سيف ؟
ابتسم معقبا
_ متوتره شويه بس ، اللى مرت بيه مش شويه .
عادت لصياحها العصبى
_ يا سيف كلم اهلنا بقا ، و لو انت مش فارق معاك اهلك فيا ريت تكلم اهلى انا لانى متخيله حالتهم دلوقتى عامله ازاى !!
زفر بضيق و نظر لها نظره تحذيريه من اسلوبها فى التحدث معه امام رفيقه ففهمت نظرته على الفور ليردد بصوت حاد
_ اعمليلنا شاى لحد ما وائل ييجى .
ثم نظر لعماد هاتفا بصيغه آمره
_ اتصل بيه خليه ييجى هنا و لا اديهولى اكلمه .
لم يعترض فهاتفه على الفور و صاح به موبخا اياه
_ اتصرف و عرف اهلنا لان انا كده جبت اخرى و ..
قاطعه وائل
_ طيب اصبر بس بعد العزاء عشان …
عاد لغضبه هادرا
_ يا ابنى امهاتنا مش هتستحمل .




