الفصل التاسع و الثلاثون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل التاسع و الثلاثون سجينتى الحسناء

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
شيئان يدمران اﻻنسان :
اﻻنشغال بالماضى ، و اﻻنشغال بالاخرين ….
فمن طرق باب الماضى اضاع المستقبل …
و من راقب اﻻخرين اضاع نصف راحته !!
اعطى اوامره لرجاله بالتحرك فورا كلٌ الى جهه فارسل البعض لاحضار المأذون باوراقه و دفتره و ارسل اخرون لتجهيز المكان لتلك الليله الخاصه من اطعمه و زينه و ارسل اخرون لشراء فستان ابيض خاص بالاعراس كما طلبت منه فلم يتبقى سواهما بمفرديهما فنظرت له بتلاعب و رددت
_ انت كده وزعتهم كلهم و انا بصراحه خايفه منك على نفسى يا معلم .
ابتسم بوجهها و ردد بغزل
_ متخافيش منى يا ست البنات ، اللى عايز حاجه غاليه لازم يتعب عشان يوصلها و انا صبرت و نولت .
بادلته بابتسامه مصطنعه و هتفت
_ طيب انا هدخل بقا اظبط نفسى شويه على الرجاله ماتيجى .
اماء متحمسل ليظل جالسا يتخيل الساعات القادمه و هو باحضانها تلك الحوريه التى امتلكت قلبه الكهل و الذى قد تناسى تلك المشاعر و اﻻحاسيس منذ زمن .
دلفت للمرحاض الصغير الذى يتواجد بالداخل و خلعت عنها ملابس الرجال التى ترتديها و حررت رباط عريض مربوط على فخذها به سلاحها و عاودت ارتداء ملابسها و خرجت تخفى السلاح خلفها و انحنت تهمس له
_ معلم !!
التفت ينظر لها ببسمه فرحه فاخرجت سلاحها امام وجهه مثبته اياه امام جبهته فذُعر على الفور و ردد بوجل مرتجفاً
_ ايه ده ؟ بلاش هزار يا نور السلاح يطول .
ابتسمت بشرر يتطاير من عينها فاجفلته خوفا من ملامحها و هى تردد بصوت غاضب مخيف
_ تفتكر فى حد ممكن ينسى تاره يا معلم ؟
لم يعى تماما ما قالت فآثرت التوضيح هاتفه
_ اخويا اللى قتلتوه بدم بارد .
ابتلع بعد ان فهم ما تعنيه فردد بذعر
_ مش ممكن …. انتى اخته بجد ؟
اماءت و حاجبها مرفوع و هتفت
_ كنت ناويه اخد حقى منك بالقانون ، بس و انا فى السجن عرفت حاجه مهمه اوى … ان اللى زيكم مينفعش معاهم قانون البشر عشان بيقدرو يشتروه بفلوسهم ، قانون الغابه هو اللى بيمشى .. القوى بياكل الضعيف و الكبير بيدوس على الصغير عشان كده انا قررت اخد حقى منك بقانون العدل . العين بالعين و السن بالسن و البادى اظلم .
نظر لها مرتجفا و ردد بحذر
_ الرجاله زمانها جايه و مش هتلحقى تهربى ، هيجوبوكى و …
قاطعته ساخره بضحكه رنانه مردده
_ و مين قالك انى ههرب ؟




