الفصل السادس والثلاثون رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس والثلاثون حارة الدخاخني

تنهدت وبكت فورا فتعجب وزاد خوفه، ولكنه أبدا لم يتخيل ما ستتحدث بشأنه فظن ما ظنه وسألها:
-هو حسن لسه على حاله ولا ايه؟

لم تفهم مقصده أو ربما فهمت ولكنها لم تعلق فزاده صمتها إصرارا على فتح ذلك لأمر:
-شطارتك تنسيه التشتت اللي هو حاسه ناحية ملك ﻷنك حبه الأول يا سهر وأم ابنه اللي جاي إن شاء الله.

ابتسم لها وأضاف:
-وملك خلاص بقت مرات المعلم رشوان وحامل منه و….

قاطعته فور ذكر أسمها الذي يستفذها كثيرا:
-الموضوع مش بخصوص ملك خالص يا حسين ده بخصوص…

صمتت قليلاً وعادت ترفع وجهها تنظر له:
-الموضوع بخصوص أبوكم وموضوع موته و…

هنا قاطعها حسين غير متفهم لما تثير هذا الموضوع الذي مر عليه زمن:
-موت بابا! ايه الحكايه أنا مش فاهم حاجه؟

لم تبخل عليه بتفسير كل الأحداث التي مر بها أخيه وقصها عليها وما وصل له حتى تلك اللحظة:
-اللي اسمه عزام ولا فتحي ولا معرفش هو مين بالظبط ده، عايز حسن يشتغل معاه وعايز يدخل في دماغه إن المعلم رشوان هو اللي قتل ابوكم زمان وده طبعا عشان…

قاطعها مواصلا الحديث:
-عشان يخلي حسن ينتقم من رشوان، اللي فهمته من يوسف إن أبوهم مش عايز ملك تكمل في الجوازه دي وهي اللي متمسكه برشوان الدخاخني وواضح كده أنه عايز يستخدم حسن عشان يخلص منه بعيد عنه.

لم تفهم هي تلك النقطة تحديدا فأخبرها ما علمه من يوسف:
-ملك مهددة أبوها أنه لو أذى رشوان هتموت نفسها عشان كده عايزها تيجي من حسن عشان يبقى بعيد عن الصورة ويبقى كأن حسن انتقم لموت بابا.

بكت بكاءا شديدا وترجته:
-أبوس ايدك يا حسين شوف حل أنا خايفه على حسن اوي وهو متغير خالص ومبقتش أعرف ماله، مبقاش زي زمان خالص وعلى طول سرحان ومبقاش حتى…

صمتت وأطرقت رأسها ﻷسفل:
-مبقاش بيحبني خلاص، ولا بيقرب مني من ساعة ما عرف اني حامل.

رغم تأففه من فتحها لهكذا حديث خاص بها وبزوجها ولكنه تعجب، إلى هذا الحد أثر عليه ذلك الأمر أم أن حبه لملك لازال يتملك وجدانه؟ ولكنه يرى حالته بالدكان وكم يبدو شادرا أغلب الوقت وهو ظن أن كل هذا بسبب ملك وها هو فهم الأمر برمته فسألها:
-طيب ايه الحل دلوقت؟

هزت كتفيها لا تعلم ما تقوله:
-اومال أنا جيباك ليه؟ أمبارح ابو ملك ده جاله البيت وقعد معاه بتاع ساعه وبعدها لقيت حسن في ايده مسدس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *