الفصل السادس والثلاثون رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس والثلاثون حارة الدخاخني

هز كتفه غير متهم:
-عادي يمكن نست أو يمكن شايفه إن مفيش خطورة بس أنا محبتش أجازف.

غمزت له تسأله:
-طيب ودلوقت مجازفتش ولا كنت وحشاك؟

رد بضحكة خفيفة:
-كنتي وحشاني أوي بس ماما قالت عادي بعد الشهر التالت، مش أنتي كملتي التالت برده.

أومأت تؤكد:
-أيوه اول امبارح.

زفر وتنهد وهو يقول:
-طيب يبقى خلاص، هنتعامل عادي خالص.

رمشت بأهادبها وهي تعلم إن فتحت ذلك الحديث معه ستنقلب تلك اللحظة الرومانسية ﻷخرى تنتهي بشجار كالعادة ولكنها لا تستطيع التحكم بنفسها فقالت:
-أنت عرفت إن المعلم رشوان طلق ملك؟

أومأ يؤكد معرفته بالأمر فسألته:
-طيب وايه رأيك؟

رفع حاجبا ﻷعلى ورد:
-وأنا مالي؟ ملك حامل منه يا سهر، شيلي بقى الموضوع ده من دماغك ابوس ايدك، ويلا اومي سخني الأكل أحسن جوعت.

وقفت ترتدي مئزرها وهي تتدلل عليه تشعر الفرحة تغمر خلاياها:
-طيب خد دوش الأول على ما أسخنه.

اقترب يشتم جسده فتأفف من نفسه ومن رائحته فاعتذر لها:
-حقك عليا، ريحة السمك لازقه فيا.

قبلته من وجنته بقوة:
-أحلى ريحة والله.

غمزت وتحركت للخارج فقال وهو يتبعها للمرحاض:
-يعني مش بتغمم نفسك وأنتي حامل؟

نفت وهزت رأسها فاقترب منها وقبلها قبلة عميقة وهو يحتضنها بقوة:
-بحبك يا سهر، اوعي تزعلي مني ومن اللي حصل مني في حقك، أنا كنت مشتت ومش في حالتي الطبيعية
•••••
ظلت شاردة بغرفتها لا تعلم من أين تبدأ بعد أن وضحت أمامها الأمور وتهيأت لتصبح عين بداخل عائلتها.

طرقت ورد الباب عليها ففتحت وسمحت لها بالدخول وانتظرتها أن تبدأ حديثها معها فهي عائدة توا من الخارج:
-جيتي امتى؟

أجابتها وغصة بكائها تنبح بصوتها:
-لسه حالا.

سحبتها وأجلستها بجوارها ونظرت للباب تسأل باهتمام:
-وحمزة فين؟

أجابت مطرقة رأسها بحزن:
-تحت قاعد مع باباكي.

اتسعت حدقتيها ووقفت لتغلق الباب عليهما وعادت تهمس:
-عملتي ايه؟

بكائها ارتفع ليقطع الصمت المحيط بهما وقصت عليها ما حدث:
-جرجرني لحد الدكانة عند أبويا وقاله مبروك مجالك يا حمايا العزيز بنتك حامل وعايزه تنزله.

اعترت الدهشة وجهها وهي تستمع لورد تقلد نبرته الجافة التي يتحدث بها معها هي فقط:
-وقاله لو ولدت يوم واحد بس بدري بسبب عمايلها هتبقى أنت المسؤل قدامي وابنك هيكون التمن، كان اللي من ماهيتاب ولا اللي من ملك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *