الفصل السادس والثلاثون رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل السادس والثلاثون حارة الدخاخني

ترك مكانه لحظة ووقف بجوار حسين يطمئن عليه:
-عامل ايه يا حسين؟
ابتسم الاخير وضحك عاليا:
-زي الفل يا ابو علي وفرحان اني رجعت اقعد ع الكاشير من تاني.
غمز له فربت حسن على كتفه:
-ربنا يخليك ليا يا حسين، اقف جنبي يا اخويا الفترة اللي جايه لحد ما اعدي المحنة اللي أنا فيها.
بالطبع حسين أصبح يعلم ما يدور بخلد أخيه ولكنه استمر يتصنع الجهل وحدثه عن موضوع ملك:
-ناوي على حاجه مع ملك بعد ما اتطلقت؟
نفى بحركة واحدة من رأسه مؤكدا:
-موضوع ملك مبقاش ينفع خالص بعد ما سهر حملت وهي حملت.
أومأ فسأله حسين:
-يعني لو قدام شويه بعد ما تولد لو دخلت انا في الحوار هيبقى شعورك ايه؟
تجهم وجهه قليلاً وسأله:
-هو انت بتحب ملك ولا ايه يا حسين؟
نفى فعقب الأول:
-أومال ايه حكايتك كل شويه تفتح معايا نفس الموضوع حتى من قبل جوازي من سهر!
قوس حسين فمه وهتف:
-زن امك والله يا بني، هي شايفه إن ملك متتسابش حتى لو في بطنها ابن رشوان الدخاخني على سن ورمح.
ضحكا معا بعد أن سخر حسن من والدته:
-أمك عايشه في عالم موازي يا عم سيبك منها واختارلك بنت كده تبقى أول قطفة، بلاش تدخل نفسك في حوارات رشوان والحارة دي وابعد عنهم خالص.
وقف من جواره رافعا يديه ﻷعلى:
-يا رب.
ترك أخيه وخرج بعد أن أوكل له مهمة أغلاق الدكان وتحرك لخارج الحارة وبالتحديد صوب وكالة رشوان الدخاخني ووقف خارج الباب ينتظر خروجه وهو ممسك بسلاحه الذي أعطاه له عزام.
ظل مختبئا ينتظر اللحظة الحاسمة ولكن نظره أُعتم فجأة لم ير أمامه وحتى صوته لم يخرج منه طلبًا للنجدة حتى أغشي عليه.





