الفصل الثالث والثلاثون رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثالث والثلاثون رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

ردت بضيق وخجل في آن واحد:
-عشان مش انا اللي آخد خطيب صاحبتي يا يوسف، أنا كنت بداري عليكم مع ملك عشان تتقابلوا وعارفه كويس كنتو بتحبو بعض أد ايه.

رد وهو يومئ برأسه:
-كل فترة في حياة البني آدم ليها وقت وبتنتهي وتتجدد لفترة تانية، أنا نسيت موضوعي مع ورد من قبل ما اقابلك صدفة لما كنت شغال في المول، عشان كده لما اتقابلنا اليوم ده وقعدنا سوا حسيت بحاجه اتحركت فيا، وانا متأكد إنها اتحركت فيكي انتي كمان.

لم ترد عليه وتابع هو:
-وعارف فكرة أني كنت خاطب ورد بس عادي يعني ما اللي اتجوزها يبقى أخويا.

ضحك ساخرا من نفسه وتعجبت هي متسائلة:
-هو مش حمزة ده طلع ابن عمك؟

أومأ حتى لا يدخل معها بتفاصيل هي بعيدة عنها تماما، فهي ليست من سكان الحارة ولا دخل لها بكل ما يحدث لذا آثر أن لا يخبرها بشيئ لا تحتاج أن تعلمه:
-ايوه عادي يعني مش فارقه.

تنهدت وظلت صامتة فهتف:
-مش بتشوفي ملك؟

أكدت فوراً:
-كنت لسه عندها من يومين والحمل كان تاعبها أوي يا حبيبتي، كانت عماله تشتكيلي أد ايه تعبانه من الحمل والمذاكرة والبيت بجد ربنا يكون في عونها.

تضايق وهدر بحدة:
-هي اللي عملت في نفسها كده، حاولت كتير أوي انقذها من اللي هي فيه بس…

قاطعته رافضة لحديثه:
-بس هي فكرت فيك وفي مصلحتك وبدتك عن نفسها يا يوسف، وكان مطلوب منها إيه وهي خلاص كده كده بقت مرات المعلم رشوان الدخاخني حته واحدة! متحملش منه مثلا، تقدر تقولي كانت هتعملها ازاي؟ يا جماعه بجد حرام عليكم، كلكم بتتعاملوا مع ملك أنها كبيرة وتقدر تاخد قرارات وتنفذ خطط ومؤامرات وتحل نفسها من مشاكل وبوليس وجواز وهي عيلة يادوب عندها 18 سنه، بجد حرام عليكم.

حاول أن يعلق عليها ولكنها وقفت منتفضة:
-انا جيت بس عشان تبطل تتصل عليا يا يوسف وقبل ما تفكر في نفسك وفي مشاعرك ياريت تفكر في اختك اللي ضحت بنفسها عشانك وعشان ورد، وفي الآخر كل واحد منكم عايش حياته وهي اللي ادفنت بالحيا.

تركته جالسا ينظر بإثرها وهو يتنفس بغضب وضيق بعد أن تعرى بهذا الشكل أمامها وأخرج هاتفه واتصل بذلك الرقم الذي سجله بهاتفه منذ فترة ولم يتصل به حتى الآن:
-آلو.

رد الطرف الآخر بلهفة ظاهرة:
-يوسف، أزيك يا أخويا عامل ايه؟

أجاب بغصة:
-الحمد لله، أنا كنت عايز أقابلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *