الفصل الثالث والثلاثون رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثالث والثلاثون رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

نفى برأسه:
-على حد قوله إن رشوان هو اللي قتله، وعايز يساعدني انتقم.
حذره يوسف على الفور:
-اوعى، أوعى يا حسن تدخل النفق ده معاهم، أبويا كبيرهم كلهم ولو عايز يمحي اسم رشوان الدخاخني من الوجود هيعمل ده، ولو بيعرض عليك المساعدة فأكيد في خطة معينة في راسه فبلاش تدخل في الغويط يا صاحبي.
أومأ متفهما:
-انا عارف ومتأكد من ده، بس مش يمكن أبوك متضايق من جوازة ملك وعايز يخلص من رشوان من غير ما يبقى هو اللي في الصورة.
أكد الآخر حديثه:
-بالظبط كده، ملك هددته أنها هتموت نفسها لو قرب من رشوان.
لمعت عين حسن من حديثه فتابع الآخر متفهما ردة فعله:
-أيوه يا حسن، ملك بتحب المعلم رشوان بشكل أنا نفسي مش قادر اتخيله، مش عارف عملها غسيل مخ ولا إيه الحكاية!
تنهد بحزن وهو يقول:
-كانت ورد دايما تحكيلي عن جوازاته وإزاي بيخلي الستات اللي بيتجوزهم يدوبو في هواه، حتى مراته الأخيرة اللي أبوها جواهرجي ورجل أعمال كبييير اوي وبتاعة مدارس أجنبي قعها وخلاها مش شايفه غيره في الدنيا بالرغم أنه اتجوزها غصب برده زي ملك.
ارتشف من كوبه وأضاف:
-لو تشوف ملك وهو بتتكلم معاه في التليفون لما بتكون بايته عندنا! ولا لما بييجي ياخدها.
تنهد وبكى:
-أنا مرة روحت لها الكلية كنت عايز أقعد معاها ونتكلمو بعيد عن الحارة والبيت ورشوان وأمي، شوفته من بعيد كان مستنيها قدام باب الكلية وشوفت نظرة الحب اللي أنا عارفها كويس وكنت بشوفها في عنيها لما بتشوفك يا حسن، نفس النظرة ونفس اللهفة وهي بتقرب منه وبتسلم عليه وبتركب معاه، هنا اتأكدت أنها فعلا بقت بتحبه.
عقب حسن موضحاً:
-العلاقة الزوجية بتقرب المتجوزين من بعض، وغالبا هو بيعرف يبسط اللي معاه عشان كده كل حريمة بيحبوه، والحمل كمان بيعمل عاطفة كده غريبة حسيتها لما سهر حملت، فمتستغربش من مشاعر ملك، ملك لسه صغيرة وسهل جداً تتشكل خصوصاً لو مع واحد خبره زي المعلم.
تعجب يوسف من رده وتقبله للأمر:
-غريب! كنت بحسبك بتحب ملك ومش هتتقبل أبدا إن مشاعرها تبقى لغيرك.
أغلق عينيه وتحدث بغصة:
-أنا عكيت جامد أوي الفترة الأخيرة يا يوسف، عمري ما كنت كده ومش عارف دي كانت مراهقة متأخرة ولا إيه الحكاية، بس اللي متأكد منه إن حسن المدلون والخفيف ده راح لحاله بعد اللي سمعته من أبوك عن شغل أبويا وطريقة موته، ودلوقت اللي قاعد قدامك هو حسن القديم، الراجل اللي أهل الحارة كلها بيحلفوا بيه وبرجولته، وكل العك والهبل اللي كنت فيه ده خلاص قفلت بابه حتى لو لسه مشاعري ناحية ملك زي ماهي بس أنا متجوز وهي متجوزة وأي هري من ده مش مقامي أبدا ولا مقامها يا يوسف.





