الفصل الثالث والثلاثون رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثالث والثلاثون رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

فتحته فوجدت بداخله علبة مخملية فتحتها لتجد بداخلها سوار من الألماس الحر يخطف الأنظار، فاتسعت بسمتها وارتدته بلهفة:
-الله يا دادي، تحفة بجد.

ابتلع ريقه يكبت إثارته وهمهم بخفوت:
-دادي هينفجر منك وانتي ولا حاسه بيه.

ضحكت برقاعة وكأنها قاصدة إثارته أكثر فرمقها بنظرة متضايقة وعض على جانب شفته وكأنه يتوعد لها ولكنها لم تهتم وسألته بنبرة عادية:
-مش فاهمة سبب عزومة طنط صفية.

رد محركاً كتفية:
-ولا أنا، بس هي بقت بتقعد لوحدها كتير ﻷني بطلت أروح من ساعة ما عرفت بحملك.

تعجبت أكثر:
-تفتكر مجمعانا كلنا ليه؟

رد بغير اكتراث:
-أكيد عايزة تحس بونس مش أكتر، كبري دماغك هم ساعتين زمن وكل واحد يروح لبيته.

عقبت بضيق واضح على معالمها:
-ما أنت انهاردة عند ماهي.

رمقها بنظرة ساخرة وضحك وهو يعقب:
-نفسي أصدق إن دي غيرة، بس مش مصدقك.

وصلا لمدخل الحارة فترجلا بعد أن صف سيارته وصعدا معا ففتحت لهما صفية التي أقبلت عليهما ترحب بهما فقبل رشوان رأسها:
-أزيك يا أم محمد، ليكي وحشه والله.

سلمت عليه بفتور وأبعدته عن طريقها لتحتضن ملك بلهفة:
-أوعى كده خليني أسلم ع ملوكه حبيبتي وحشتني.

تعجب من طريقتها فآخر مشاجرة بينهما أعربت عن غضبها من ملك لقبولها الزواج والمعاشرة والحمل، ولكنه لم يهتم بها كثيرا فهو يعتبر صفية وكأنها غير موجودة من الأساس لضعف شخصيتها.

دخل البهو الخاص بمنزله فوجد زوجتيه وبناته وأزاوجهن جميعا فسلم عليهم الواحد تلو الآخر، يقبل بناته ويرحب بأزواجهن وقبل رأس ناهد كما فعل مع صفية ووقفت ماهيتاب أمامه تبتسم له وتهمس:
-وحشتني.

قبلها من وجنتها وهمس هو الآخر:
-وانتي أكتر.

وضع راحته عى بطنها وسألها:
-البيبي عامل ايه؟

ابتسمت تطمئنه:
-الحمد لله زي الفل.

صدح صوت ناهد تمازحه:
-الحمد لله ربنا ادالك الولد اللي نفسك فيه يا رشوان، يارب يتولد بخير وسلامه يارب.

أمن عليها:
-آمين يارب.

سحبته ماهيتاب ليجلس بجوارها تهمس له:
-أنت مروح معايا انهارده مش كده؟ انهارده يومي.

أومأ دون تعقيب ونظر لصفية الجالسة أمامه وهتف:
-ريحة الأكل تجنن يا صفية، حطيلنا ناكل بسرعة أحسن واقع من الجوع وأكلك وحشني.

علقت ماهيتاب عليه بحيرة:
-هي ايه الحكاية؟ كل ما تكون عند ملك تجيلي واقع من الجوع كده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *