الفصل الثالث والثلاثون رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثالث والثلاثون رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

رد حمزة موافقاً على الفور:
-طبعا، أظن آن الأوان نتقابل، ويمكن اتأخرنا كمان شوية.
نفخ هواءً ساخنا خارج رئتيه وهتف:
-حدد المكان والساعة.
رد حمزة فوراً:
-تعالى الشركة دلوقت، أنت عارف مكانها في المبني اللي قدام وكالة المعلم رشوان.
هز رأسه كأنه يراه وأغلق الهاتف وتوجه رأسها لمقر الشركة فوجد حمزة واقفا يستقبله فاردا ذراعيه مستعدا لاحتضانه، ولكن يوسف مد ساعده وصافحه مصافحة باردة، فهز حمزة رأسه متفهما وسحبه لداخل مكتبه وجلس أمامه يبتسم ويرحب به:
-أهلاً أهلاً يا چو، نورت شركتي المتواضعة.
ظل يوسف ينظر حوله للشركة وابتسم بسمة سخرية من حاله، ففهم حمزة نظرته ولكنه لم يبد آية ردة فعل وجلس بجواره بعد أن ترك مقعده وهم بالحديث معه متسائلا:
-طمني أخبارك ايه أنت و محمد وملك؟
رد بنبرة غاضبة:
-زي الزفت والحمد لله، كلنا زي الزفت بفضلك أنت وأبوك.
لم يعقب عليه وتركه يخرج نوبة غضبه:
-ليه عملتوا فينا كده ليه؟ للدرجة دي بابا بيكرهنا؟
استمع لذلك الصوت الذي نساه رغما عنه لبعد السنين:
-أنا عمري ما كرهتكم يا بني، أنتو ولادي وطول الوقت عيني كانت عليكم.
~~~~~
خرجت من بوابة الجامعة فوجدته ينتظرها كالعادة فضحكت إحدى صديقاتها:
-الشوجر دادي بتاعك يا ملك واقف أهو ع الرانجروڤر.
ضحكن فنظرت لهن بضيق:
-عيب كده بجد.
أضافت أخرى:
-هو من ناحية فرق السن يا ملك فهو شوجر دادي بجد بصراحة يعني إنما من ناحية الشكل مز المزاميز، فأنا مش عارفة أنتي اتجوزتيه عشان فلوسه ولا شكله.
اقترب منهن فتوقفن عن المزح فورا وهو يبتسم لهن:
-ازيكم يا بنات، معلش مضطر آخد ملك منكم عشان معزومين برة.
سحبها وأدخلها السيارة فتنهدت وهو ينطلق بسيارته وتسائلت بحيرة:
-جاي بالبدلة يعني مع إننا رايحين الحارة.
رد مركزا بصره بالطريق:
-هجيلك الجامعة قدام صحباتك بالجلابية؟ أنا شايف نظراتهم ليكي وعارف ممكن يكونوا بيقولوا ايه فمش ناقصه كمان يشوفوني بالجلابية.
أومأت مبتسمة وأمسكت راحته تمزح معه:
-بيقولو عنك شوجر دادي.
ضحك عاليا وقبل راحتها:
-معاهم حق، وأنا قابل باللقب معنديش معاه أي مشكلة ولا ايه رأيك؟
هزت كتفيها:
-بس الشوجر دادي بيغرق مراته هدايا وألماظ ودهب وفلوس وأنت…
قاطعها مقبلا راحتها:
-افتحي الدرج ده كده.



