الفصل الثالث والثلاثون رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثالث والثلاثون رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

أعجب بحديثه وسأله:
-وناوي على إيه مع أبويا؟
رد مجعدا جبينه:
-همشي ورا الكداب لحد ما أعرف الصدق.
ضحك ساخرا وهو يضيف:
-مش يمكن يطلع أبويا أنا كمان عايش ويمكن يبقى هو البيج بوص بتاع الليلة دي كلها.
ضحك يوسف على حديثه وهو يكمل:
-إذا كان أبوك اللي شوفته بيتقتل قدام عنيك وكنت عارف مكان قبره طلع عايش، يبقى أبويا اللي ملقنلهوش جته مات كده بسهولة.
أكد يوسف عليه وسأله:
-هو بابا قالك إن أبوك كان شغال معاهم في التهريب؟
أومأ فسأله:
-وصدقته؟ أنت أبوك كان عنده مراكب ودكان وكان معيشكم كويس من السمك و….
قاطعه يوضح:
-صدقته عشان أنا كنت عارف بشغله من وهو عايش يا يوسف بس مكنتش قادر أتكلم ولا أحكي.
انتبه للمعة عينيه فوضح:
-عرفت قبل ما يختفي بشهر، مشيت وراه وشوفته وهو بيسلم بضاعه لواحد، ووقتها زعقلي وقالي أبعد خالص عنه وعن شغله وحتى لو فاكر منعني وقتها أقف استناه في المرسى زي ما كنت متعود، ومفيش شهر وشوية وجه خبر موته اللي مصدقتوش لحد انهاردة.
~~~~
استيقظت من غفوتها على لمساته الرقيقة وقبلاته على عنقها وصوته الهامس:
-ملاكي، اصحي.
اعتدلت بجلستها تسأله بصوت ناعس:
-جيت أمتى؟
رد مبتسما ومقبلا وجنتها:
-لسه واصل، ايه اللي نيمك ع الكنبه؟
ردت تفرك عينيها:
-كنت بذاكر وروحت في النوم.
سحبها داخل حضنه وربت على ظهرها يسألها:
-طمنيني عامله إيه في المذاكرة؟
أجابته وهي تبتعد عن حضنه قليلاً:
-الحمد لله ماشي الحال، طمني أنت عنك! بابا لسه بيضايقك؟
أومأ ووقف تاركاً إياها ونظر من النافذة المطلة على الحديقة الخلفية لڤيلته:
-حط ايده على كل حاجه يا ملك، محلات ومخازن والوكالة ومكتب التخليص، وحرفيا بقيت شغال عنده أو بمعنى أدق عند حمزة.
وقفت قبالته تبتسم له:
-معلش، كله هيعدي بس المهم أنه ميقربش منك ولا يأذيك.
رد بعصبية:
-هيأذيني إيه اكتر من كده؟ أنا مبقاش حيلتي حاجه وبقيت شغال عند جوز بنتي.
صر على أسنانه بغل:
-عرفوا يطوقوني صح، ابنه اتجوز بنتي وحطوا ايدهم على تجارتي وأملاكي ومبقتش عارف أتنفس.
التفت ناظرا لها وهو يردف:
-وحمزة ده طلع سايكو، مش بني آدم وبجد أنا أول مرة أحس أني خايف على ورد بالشكل ده.
لم تعقب وظلت واقفة أمامه وهو يضيف:
-لازم تعرفيني ناوية تعملي ايه في موضوع الحمل عشان انا كده بقيت وشي للحيط وظهري متعري لهم.




