الفصل الثامن عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثامن عشر طمس الهوية

وقفت بالقرب من الباب الشبه مغلق لتجد ذلك المشهد المروع لهذا الضابط الجريح من أقرب شخص له على وجه البسيطة وهو يضع تلك الوسادة على وجه عدوها اللدود أو من أصبح عدوها بعد فعلته الشنيعة بها وبزوجها الراحل؛ فاتخذت قرارها وهي تتمتم بداخلها:
-محدش هياخدك مني يا أنس الكلب، أنا اللي هموتك بايدي.
هرعت تحقن مالك بالمخدر فأغشى عليه واقعا بالأرض فسحبته وأخرجته تجلسه على المقاعد الحديدية المتراصة أمام باب غرفته، وما ساعدها على فعلتها دون أن يراها احدا هو تأخر الوقت ونوم أغلب المرضى وربما استراحة فرق التمريض والأطباء حتى تظهر لهم حالة طارئة، وقبل أن تجد الوقت لتعود لتنفيذ مخطط انتقامها استمعت لصوت الأجهزة الموصلة بجسده تطلق إنذارا عاليا جعل المشفى تتأهب وتقف على قدم وساق لنجدته.
ابتعدت عندما اقترب الطبيب مهرولا للداخل وبدأ بقياس مؤشراته وهو يصرخ بفريق التمريض:
-هاتولي الـ Defibrillator (مزيل الرجفان) بسرعة.
ثوان قليلة وانتبهت هي للموقف الآن، لقد قارب أنس على مفارقة الحياة ولابد للطبيب من التحدث لأحد من زويه الآن والمتواجد بتلك اللحظة مالك الفاقد للوعي تماما، إذا هي بمعضلة من أمرها وكيف عليها أن تبتعد عن الشبهات إن علم الطبيب بتخديرها لشقيقه فأخرجت الهاتف بسرعة وهاتفت الأخ الآخر واخبرته بنصف الحقيقة فقط وهي رؤيتها لمالك وهو يحاول ق*تل أخيه فخدرته حتى تبعده عنه:
-ودلوقتي أنس دخل العناية المركزه ومالك مغمى عليه.
حضر بسرعة البرق مهرولا ليرى كم المصائب التي تقع على رأسه يوميا منذ أن كُشفت دياثة شقيقة الأكبر والمكلف بحماية العائلة:
-مالك فين دلوقت؟
ردت وهي ترتعش من ارتباكها:
-نايم ع الكرسي.
ذهب ناحيته وحاول إفاقته ولكن لم يجد بدا من ذلك بفعل المخدر القوي الذي ربما ظن أنه وقع بيدها بالصدفة لتنقذ شقيقه من الضياع:
-لما يفوق خلينا نتعامل إن مفيش حاجه حصلت، وهو هيفتكر نفسه كان بيحلم.
وافقته ولكنها قالت:
-بس الأفضل ابعد أنا أحسن يكون شافني وأنا بخدره ويفتكر.
وبالفعل ابتعدت حتى استيقظ مالك وها هو يجلس أمام شقيقه يعصر رأسه ليتذكر أحداث أمس وكيف انتهى به الحال هكذا، نائم على المقعد يهيئ له انه قت*ل أخيه دون تفكير أو شعور بالذنب.
صفع وجهه براحته ليفيق وتمتم:
-معقول كان حلم؟




