الفصل الثامن عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثامن عشر طمس الهوية

مسح فارس على ظهره وهو يؤكد:
-كل حاجه هتتحل واحده واحده، بس الاهم دلوقتي لازم نخلص التوكيل عشان الق*ضية.
وبالخارج نزلت دينا تحمل الصغير بيدها وناولته لفريدة التي حضرت للتو فحلمته الأخيرة مبتسمة وقبلته وهي تقول:
-الخالق الناطق مدحت، ده لما عرف أنها سمته مدحت فرح اوي وكان هيتجنن ويشوفه.
تعجبت شيرين وانحنت تهمس بأذن ابنة عمها:
-تخيلي انها مجاتش تزور جنى ولا مره من يوم الولاده؟
لم تصدق ياسمين ما سمعته فلمعت عينها بخضة وسألتها:
-بجد؟ ده انا مكسوفه من جنى عشان جيت مرتين بس وفارس مسافر.
قوست شيرين فمها وهي ترد:
-وهي طنط فريده حد بياخد على تصرفاتها؟ دي خلاص عقلها ضرب منها وساهر هيتجنن من تصرفاتها وتقريبا كل يوم بايت عندنا هربان من اسلوبها.
توجهت انظارها ناحيته وابتسمت له وهي تعقب على حديث شيرين:
-يا حبيبي، ده كان مرتاح معانا بس فارس قاله أنت راجل ولازم تاخد بالك من اختك، وميار كانت محتاجاه بعد اللي حصل.
أومأت وهي تعقب:
-بس فارس ظلمه، محدش يستحمل فريدة هانم، دي اسوأ من ماما.
ضحكت بنهاية حديثها فبادلتها ياسمين الضحك والسخرية واتجهت بعدها ناحيتها وحدثتها:
-ممكن اشيله شويه يا فريدة هانم؟
ناولتها إياه وهمست تسألها:
-جوزك فين؟
ردت متعجبة من سؤالها:
-في المكتب هو ومازن
ابتسمت وتحركت صوب المكتب فناداها مراد:
-رايحه فين يا فريدة؟
أجابت دون أن تلتفت له:
-هشوف ابني.
فتحت الباب دون طرقه فرأها واحتلت ملامح الحنق والغضب فورا وجهه وجسده وقبل أن يتحدث استمع لها:
-ممكن تسيبنا شويه يا مازن؟
نظر له ينتظر منه الموافقة فأومأ له صامتا وغادر مازن مغلقا الباب وراءه فجلست أمام فارس واضعة قدم فوق الأخرى يظهر فخذها بشكل سافر من فتحة فستانها القصير غير مهتمة لا بعمرها ولا بحقيقة أن الذي أمامها هو ابنها البكري وسألته بصوت ساخر:
-رجعت امتى من السفر؟
وقف وهو يصر على أسنانه من الغضب الذي تجلى بحدقتيه:
-أنا مش قولتلك مش عايز أشوفك تاني؟ ولا متخيله اني بهددك ومش هتصرف معاكي…
قاطعته وهي تترك المقعد وتقترب منه:
-كل اللي انت عملته انا متفهماه لأن الطبيعي انك متصدقش وتفضل رافض الفكره من اصلها، بس المهم دلوقتي إنك تتأكد من كلامي وإن اللي بقوله هو الحقيقة لأن الحقيقة دي لازم تظهر بقى، كفايه كده.





