الفصل الثامن عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثامن عشر طمس الهوية

اتكئ على ظهر الأريكة وسأله:

-طمني بس جنى عامله ايه؟

جلس بجواره متعبا وكأن طاقته قد نفذت وقال:

-مش قادره لا تتقبل ولا تتعامل خالص، مش بتشيله أصلا وماما سايبه شغلها وهي اللي بتراعيه، وهي يا نايمه طول الوقت يا أما بتفضل تعيط لحد ما تقع في النوم من تاني.

غصته التي ملئت حلقه جعلته ينظر للأرض محاولا إخفاء عبراته فربت فارس على ظهره يؤكد له:

-قولنا ده تذكرتك للجنه ولازم…

قاطعه مازن بغضب:

-ابن هيفضل مريض طول عمره هو تذكرتي للجنه، ومرضي تذكرتي للجنه وأنا عارف إن ذنوبي أكبر من كده بكتير، بس تقدر تقولي هدفع ازاي تمن اني عشت مع اختك في الحرام كل المده دي؟ تقدر تقولي هنقول لها ازاي؟ ونكمل ازاي والاهم من كل ده أنت هتعمل ايه مع الحيوان اللي اسمه شادي؟

صمت ليبتلع ريقه من لهاثه وغضبه الذي تأجج بداخله فاستمع لرد فارس الهادئ:

-القانون حلها بسهوله ومفيش أي مسا….

قاطعه بصراخ استمع له من بالخارج:

-أنت بتقول ايه؟ انت عايز تسكت وتعدي اللي حصل؟

لم يجبه وهو يرى مدى غضبه ورمقه بنظرة محذرة من التمادي بصراخه هكذا بوجهه ففهما مازن وتدارك نفسه فهو وإن كان رفيق دربه وزميل طفولته وربما أخيه الذي لا يستطيع الإستغناء عنه، ولكن يبقى فارس الفهد هو هو مع كل من حوله، يهابه الكبير والصغير، المقرب والغريب فابتلع ريقه وانتظر رده فأجابه:

-ما اظنش انك فارق معاك القضيتين الهبل اللي رفعهم عليا وعليك ودول خلاص طلعوا قضايا كيديه ملهاش اساس وكل هدفها اننا نوصل للحالة دي.

صمت قليلا وعاد يتابع:

-أما بقى موضوع شرعية جوازك ففعلا احنا وقعنا في الغلط وعزائي الوحيد في الموضوع ده الجهل بالشرع مش أكتر بس زي ما محفوظ قال أن الجهل بالشرع أو بالقانون مش هينفي الغلط، يمكن يلغي الذنب اللي عند ربنا بس في النهاية جوازك باطل وطلاقهم باطل وعشان تتطلق شرعي لازم هو يطلقها برضاه من غير إكراه من حد فينا او هي تخلعه.

وضع راحته على كتفه يواسيه وأكمل:

-وده عشان يحصل لازم تعمل توكيل للمحامي، أنا اقدر اخليها تعمل التوكيل من غير ما تفهم او تعرف بتعمله ليه، بس هل تفتكر هتفضل لامتى تخبي عنها، لازم تعرف عشان انتو هتتجوزوا من تاني و…

قاطعه مازن وهو يبكي:

-انا مكنتش عايز حد يعرف بجوازها منه، قض*ية خلع يعني الصحافه هتكتب الخبر ولك ان تتخيل بقى اللي هيحصل في الشغل وفي العيلة بعد ما الخبر يتعرف، تفتكر هي نفسها هتبقى عامله ازاي وأصلا حالتها زي الزفت من غير حاجه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *