الفصل التاسع رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصى التاسع طمس الهوية

رد ياسين بتبرم:
-واهو خطفها عشان ينتقم منها.
التفت ينظر له غير منتبه للطريق أمامه:
-هنلحقها، وهتشوف انا هعمل فيه ايه.
لحظات ووصل لوجهته فتقابل مع رجلي عمر الباشا فأمرهم باتباعه هو ومن معه من الرجال ولكنه استمع لصوت صرخات نرمين وتوسلاتها:
-ابعد عني يا حيوان.
صرخ بها غير عابئ بانتفاضة جسدها:
-شكلك كده مش هتيجي غير بالمخدر
تركها مقيدة كما هي وتوجه للمنطدة وفتح حقيبته وأخرج منها حقنة طبية وعاد صوبها وهو يستعرض أمامها المادة التي سيحقنها بداخل دمائها وعاصرت إحساسها من قبل وما قد تفعله بجسدها وقال بأسلوب مسرحي:
-والله أنا كنت عايزك طبيعي، بس انتي بقى اللي حابه كده.
صعد يزن درجات المبني كل درجتين معا وضرب الباب بكتفه ضربة تلو الأخرى ففزع أنس مما يحدث بالخارج وهرعت عشيقته داخل الغرفة تهتف بخوف:
-في ايه اللي بيحصل؟
لم تجد الوقت الكافي لاستماع رده او حتى لتقصي الأمر فأنكسر الباب وسقط ارضا وهرع يزن ومن معه للداخل فوجدوه واقفا والذهول يعتلي ملامحه فلم يتوان ياسين بالهجوم عليه وتسديد اللكمات والضربات الموجعة له وهو يسبه بألفاظ لاذعة وشتائم مخلة استحقها عن جدارة ذلك المدنس.
قام رجال الحراسات بإمساكه هو وعشيقته ويزن ظل ينظر للمشهد أمامه بتيه ولها هي ملقاه على الفراش ومقيدة ودموعها قد أغرقت وجهها الرقيق الذي لا يليق به البكاء فاقترب منها وحل وثاقها وبدا بتهدأتها:
-متخافيش، خلصت خلاص وانتي في أمان.
أطرقت رأسها لأسفل مستمرة في البكاء فرفع وجهها بسبابته وهمس بدوء:
-الحمد لله يا نرمين عدت على خير.
نفت بحركات متتالية من رأسها فتخوف من أن يكون قد مسها بقول أو فعل وسألها على الفور:
-حاجه حصلت؟ قوليلي.
نهجت وتهدجت ببكاء يقطع نياط القلب، وجاهدت لترك ذلك الفراش والوقوف على قدميها فلم تستطع فأسندها ووقف بجوارها واستمع لها تجيبه:
-طول ماهو مستخبي ورا مهنته وعيلته أنا مش هسلم منه ابدا، فلت منه مرة ودي التانية وزي ما بيقولوا التالته تابته.
وقبل ان يعقب على حديثها استمعت لصوت فارس الذي أتى من خارج الغرفة وهو يتقدم منها:
-وأنا مش هستنى لما يبقى في تالته يا نرمين، انهاردة نهايته هو واللي يتشدد له.
❈-❈-❈
وصل بعد وقت قصير لباب ڤيلته ودلف ليجد والدته تنتظره بالردهة وهي تتحرك ذهابا وإيابا بتوتر فهرع ناحيتها يسألها:





