الفصل التاسع رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصى التاسع طمس الهوية

-في ايه؟

أجابته وهي تبتلع ريقها بخوف:

-مش خير أبدا يا مازن، چنى تعبانه اوي والسخونيه عمالة تزيد عليها وكده لازم نولدها خلاص مفيش وقت

أومأ وهو يتضرع لله:

-ربنا معاها.

دلف جناحه فوجدها وقد انفطر قلبها من البكاء فاحتضنها وهو يربت على ظهرها هامسا بأذنها:

-حبيبتي، أهدي عشان خاطري أنا بحبك.

رمقته بعبراتها المندفعة من مقلتيها وقالت بصوت مجهد:

-انا خايفه أوي يا مازن، اوعي تضحي بابننا.

قبلها من أعلى رأسها وهو يطمئنها:

-متخافيش يا حبيبتي.

حملها ونزل بها الدرج فنادته والدته:

-ابوك باعت الإسعاف.

رفض بحركة من رأسه وعقب:

-لأ ملوش داعي، أنا هسوق بالراحه وهي جنبي

تحركت معه وهي تخبر زوجها على الهاتف برغبة بكريها وتوجهوا للمشفى حيث استقبلهم مراد ومعه مجموعة من الاطباء وتصرفوا على الفور وحملوها لداخل العمليات.

تسائل مراد بحيرة:

-انت مقولتش لفارس؟

نفى وحاول إخفاء ما يفعله ابن عمه بتلك اللحظة:

-فارس عنده حوار كده لما يخلصه هبقى أعرفه.

توتر مراد وهو يسأل بفضول:

-ايه تاني؟ مصيبه جديدة ولا ايه؟

نفى دون التحدث بالامر وسحب شهيقا عميقا وزفرة على الفور عندما تلقى مكالمة من ابن عمه ورب عمله:

-ايوه يا مازن، أنت فين؟

أجابه كذبا:

-فـ البيت.

تنهد فارس وهو يقول:

-طيب تعالى انا عايزك.

تجهم وجهه وهو يعلم موقف فارس من الإقتراب بشكل أو بآخر من قصة نرمين وهو ما كان واضحا وضوح الشمس منذ ساعات قليلة؛ فسأله وهو يبتعد عن مسامع والديه:

-ليه في ايه؟

أجابه بحدة:

-ما تسمع الكلام من غير كتر أسئلة.

رد مازن بصوت حزين وعميق:

-معلش يا فارس مش هينفع اسيب چنى، مش عمر لسه معاك!

تفاجئ فارس من حديثه وظن انه قد تضايق من موقفه بالشركة فسأله بضيق:

-انت بتردهالي يعني عشان قولتلك عمر معايا؟ يا بني آدم محتاجك معايا الموضوع كبير.

رد بهدوء مغاير لما يشعر به بسبب قلقه البالغ على زوجته:

-ولا بردهالك ولا حاجه، بس فعلا لو سبت چنى دلوقتي ممكن تتعب وتسخن وأحنا متلصمين أنت عارف.

زفر فارس انفاسه بالضيق وهو جالس بجوار زوجته بالسيارة بعد أن قام رجاله بتقييد أنس ومن معه وألقوا بهم بحقيبة السيارة الخلفية وتوجه ناحية المنطقة السكنية التي يقطن بها مع عائلته.

وبالسيارة الأخرى قاد عمر ومعه أحد رجاله وبدأ بعمل الكثير من الأتصالات ومن بينها ذلك الإتصال الهام يبلغها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *