الفصل التاسع رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصى التاسع طمس الهوية

أجابته محاولة كسب بعض الوقت لربما تستطيع اقناعه بالعدول عما استمعت له بأم أذنيها وينتوي فعله بها:
-ايه الفايدة من الرفض؟ أنا موافقه بس فـ الحلال، أنا مستحيل اعمل الحرام أبدا.
ضحكاته العاليه جعلت عشيقته تنتبه لحديثهما:
-أنتي فكراني أهبل؟ نبقى مع بعض مرة بالحرام والحلال يبقى ييجي بعدين.
نهجت بانفاسها خوفا وهي تسأله:
-إزاي دكتور ومتعرفش ربنا، طيب مش خايف من يوم القيامة؟ مش خايف من يوم الحساب؟
ضحك وهو يعيد خصلة شاردة من شعرها خلف أذنها:
وتفتكري كلامك ده هيأثر فيا؟ انتي عارفه انا تعبت أد ايه عشان أوصلك؟
ردت وهي تنهج بانفاسها وكأنها كانت تعدو لألف ميل:
-ووصلتلي، وخلاص عرفت انك تقدر توصلي في أي وقت، يبقى خلينا نطلع من هنا عـ المأذون وأنا موافقه صدقني.
ضحكاته العالية هي جل ما يسمع بهذا الفضاء الخالي من البشر ونظراته التي استباحت جسدها هي كل ما رأته بهذا المكان المهجور فجاهدت أن تخفي ذعرها الذي تجلى على حدقتيها وهو يعقب على حديثها:
-انتي ذكيه أوي يا نرمين، نفس اللعبه اللي لعبيتها على مالك وكنتي هتكشفي كل حاجه قدام اهلي وأهلك وعرفتي تنفدي بجلدك، بس على مين.
غمز لها بنهايو حديثه وهو يقترب منها أكثر وأكثر حتى بات ملتصقا بها وهمس بنبرة خافتة:
-مش قادر أشيلك من عقلي، ولا عارف أنسى شكل جسمك وانتى كنتي لا حول ليكي ولا قوة، فاكرة!
كادت أن تنهار بكاءا وهو يضع يديه على نهديها يتحسسهما من فوق ملابسها وهو يقول لها:
-اختاري بقى نبقى سوا بمزاجك ولا بالمخدر اللي جربتيه قبل كده؟
❈-❈-❈
أسرع بخطواته وتبعه شقيقها وهو يحاول معرفة ما سيفعله ولكنه وجده يستدعي العديد من رجال الأمن التابعين للمجموعة العالمية واستقل سيارته وياسين إلى جواره وقادها بسرعة رهيبه والآخر يتضرع لله:
-يارب نجيها.
رمقه يزن بنظرات متعجبة وهو يسأله:
-ليه طليقها بيعمل كده؟
رد وهو متأكد تمام التأكد انه ليس مالك:
-ده اخوه أكيد، الشيطان اللي كان السبب في خراب بيتها.
لم يفهم ما يدور فحاول استنباط الامر منه ولكن ياسين لم يتوان بقصه لكل التفاصيل التي يعلمها عن محاولات أنس التحرش بأخته الصغرى وما فعلته لتبتعد عن تلك العائلة فزاده حديثه إعجاباً على إعجابه وهتف بزهو:
-أختك دي بميت راجل، واحده تانيه كان ممكن تسكت خوف من كلام الناس بس هي وقفت لهم وعرفت تجيب حقها.



