الفصل التاسع رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصى التاسع طمس الهوية

تنفس مازن الصعداء ولكن البسمة الكاذبة المرسومة على وجه الطبيب زرعت القلق بقلبه فسألته:
-مخبي عني ايه يا دكتور؟
ابتلع ريقه وهو يوضح:
-الحقيقة حالة البيبي صعبه جدا، ونسبة انه يعيش عنده قصور في وظايف المخ واردة جدا لأن مؤشراته بتقول انه مصاب بمتلازمة داون.
اغلق مازن عينه وجاهد ليتماسك وظل يتنفس بقوة وعبراته لا تنصاع لرغبته بالبقاء داخل مقلتيه ولكن حمد ربه على كل حال:
-الحمد لله على كل شيئ، المهم طمني على مراتي يا دكتور.
رد وهو يبتسم له:
-زي ما قولت لحضرتك الحمد لله زي الفل وفي الإفاقه حاليا واول ما تفوق هتخرج للجناح بتاعها.
نبه عليهم مازن:
-محدش يقولها حاجه دلوقتي.
وافق الجميع واحتضنته والدته بقوة تهمس بأذنه:
-تذكرتك للجنه يا مازن، ده هيبقى ملاك العيلة اللي مهما كبر هيفضل ملاك.
أومأ وهو يبكي بقهر وارتمي بحضن والدته وزادت شهقات بكائه وهو يكرر دعائه:
-اديني القوة يارب، الحمد لله على ابتلائك قبل نعمتك، اديني القوة يارب.
❈-❈-❈
ظلت تمسك راحتها وهي ترى ذلك المشهد من داخل السيارة ونرمين تجاهد لتظل قوية ولكن هيهات فانفجرت ببكاء مرير لاحظه يزن الواقف على مقربة من سيارته فترك الجميع وفتح الباب الخلفي حيث مكان تواجدها هي وابنة عمها وجلس بجوارها فأصبحت نرمين بالمنتصف تستند برأسها على كتف ياسمين.
تكلم بأسلوب رقيق ولكنه حازم:
-متخليهومش يكسبوا بمنظرك ده، انتي الاقوى هنا ومحدش فينا هيمشي إلا لما تاخدي حقك وبالطريقة اللي تعجبك.
لمعت الفكرة برأسها ونظرت ليزن نظرات مطولة وسألته بصوت مبحوح:
-تقدر تقنع فارس يعملي اللي انا عيزاه؟
أومأ لها وهو يؤكد:
-أكيد، شوفي اللي نفسك تعمليه وهيحصل.
خرجت برفقته واقتربت من فارس فصرخ مالك بها:
-هي وصلت بيكي للدرجة دي يا نرمين؟ معقول كرهك لينا يوصل للدرجة دي! أنا مش مصدق.
صرخ به ياسين ممتعضا:
-والله أنا اللي مش مصدق انك صاحبي وكنت جوز اختي، بجد إزاي مش قادر تصدقها بعد كل ده؟
لم يهتم فارس لثرثتهما واستمع لنرمين تهمس له بما تود فعله فاتسعت بسمته ونظر لها برضاء وأومأ موافقا على طلبها فتحركت ناحيته وأخرجت تلك الحقنه من جيبه ووقفت تنظر للجميع فران الصمت أرجاء المكان وكأنهم بعرض سينمائي بحفلته الاولى وبحضور نجوم العمل والكل منتبه لما سيعرض لهم الآن.




