الفصل الثامن عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر

الفصل الثامن عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

 

 

احنا مالناش سلطان على مشاعرنا.. عشان نوجها حسب حساباتنا الشخصية او حسب ما احنا رايدين .. لكن كمان ربنا ادانا عقل نفكر بيه ونميز .. عقل يمكنا من جمح رغباتنا واهوائنا .. وحتى لو ماقدرناش نخمد الحب جونا لما يكون من طرف واحد بس ..يبقى على الاقل مانبينش .

 

قلبها الخاين بيدق بسرعة رهيبة من ساعة مالمحته وسط المدعوين .. وهى فى دنيا غير الدنيا.. كانت بتحاول تلهى نفسها بالنظر ناحية البنات ورقصهم او حتى تركز فى بعض الفقرات من عروض فنية .. لكن فى كل مرة نظراتها ترجع من تانى ناحيته .. علّها تلمح نظرته ليها او حتى تقابل عيونها عيونه .. ومع كل محاولة كانت بتصيبها خيبة امل .. وهو عطيها ضهره فى جلسته او هزاره مع ولاد عمه .. وحتى لما يتحرك فى القاعة او بين المعازيم .. مافيش مرة رفع عيونه ناحيتها.. ياما كان نفسها يشوف جمالها ولا فستانها اللى يبهر اكيد هايغير رأيه ويفكر فيها .. ياما كان نفسها يبقى هو بجانبها دلوقتى فى الكوشة وهو لابس البدلة الجميلة دى وهى ظاهرة عضلاته وطوله وعرضه واكنه من ابطال الرويات .. بدل صاحبنا دا اللى قاعد جمبها ويليق عليه بس دور الشرير فى الروايه.

 

مالك بتبصيلى كده ليه ؟

فاقت من شرودها على جملة ” معتصم “.. بعد ما لاقاها منتحة فيه بشرود ..تداركت نفسها وهى بترد عليه:

 

هااا .. لا مافيش .. بس كنت مركزة فى البدلة شوية .. اصل شكلها جميل.

مال ناحيتها وهو بيدقق النظر فى عيونها:

 

ياااه… اخيرا خدتى بالك ؟

رفعت شفتها باستنكار :

 

اخيراً خدت بالى من ايه بالظبط ؟

بابتسامة غامضة وغريبة:

 

انا اقصد البدلة يا” نورا” ولا انتى مش مركزة ؟

نفخت بضيق قبل ترد على كلامه :

 

ماخلاص ياعم بقى .. دى ماكنتش كلمة دى اووف .

قالتها وشاحت بنظرها عنه ..وهى غافلة عن الجحيم اللى اشتعل داخل عيونه

…………………………

 

 

أجواء القاعة كانت مشتعلة .. من ناحية الرجالة” سامح” ماكنش مقصر وهو بيرقص مع الشباب الصغيرين واكنه ناسى سنه ..عكس ابنه ” وائل ” اللى كان قاعد مكتف ايديه .. وشه بيتفرد بس وقت اما يكون بيكلم خطيبته .. او بيكلم حد من العيلة وحتى لما سلم على اخته العروسة.. سحب فى ايده خطيبته “هدير”.. سلموا الاتنين على العرسان واتصورا بشكل رسمي .. وبعدها رجع لمكانه من تانى زيه زى الغريب .

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *