الفصل التاسع من رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبةلولا نور

الفصل التاسع من رواية نبض قلبي لأجلك

في اللحظة التي استوعب فيها وضعه مع صوفيا وتقبيلها له عنوه كانت نفس اللحظة التي دخلت عليه سوار وشاهدته مع صوفيا!!!

انتفض كالملسوع عندما فتح الباب وظهرت سوار من خلفه … آلمه قلبه عليها وعلي دموع الخذلان منه التي تلمع داخل مقلتيها…

دفع صوفيا من امامه بكلتا يديه حتي انها وقعت أرضًا من قوه دفعه لها… وانطلق يجري يلحق بسوار …..!!

تجري باندفاع نحو المصعد تريد الهروب منه ومن كل شيء …

سمعت صوته يناديها بلهفه ولكنها لم تلتفت اليه … فتح المصعد وولجت داخله تضغط علي ازراره بسرعه لا تريده ان يلحق بها… كاد باب المصعد ان يغلق الا ان يده التي امتدت منعته من الانغلاق…

كان عدي يسير في الرواق المؤدي الي مكتبه عندما راي سوار تبكي وتهرول الي المصعد … استغرب حالتها وكاد ينادي عليها الا ان اندفاع عاصم خلفها وهو يجري كالعدائيين في السباقات اصابه بالذهول … حتي كادت حواجبه ان تلامس مقدمه راسه من ارتفاعها…

هو ايه اللي حصل … هببت ايه يا عاصم ..ربنا يستر….!!

دخل عاصم خلفها وضغط علي زرايقاف المصعد…!!!

وقفوا متقابلين أمام بعض .. وقف عاصم متحفزاً باعصاب مشدوده متوتره واضعاً يديه في خصره ونظره مسلط عليها وينفث نيران غضبه المشتعل في وجهها….

اما هي فكانت تحاول الوقوف بثبات في مواجهته .. فظلت منكسه رأسها لاسفل حتي لا يري دموعها التي تمنعها بصعوبه من الهطول علي وجنتيها … لا تريد النظر لوجهه حتي لا تري صورته وهو يقبل صوفيا….. ضغطت علي شفتيها بقوه تمنع شهقات بكاء روحها المذبوحه من الخروج….!!

تحدث عاصم بهدوء محاولًا انتقاء حروف كلماته: سوار انت فاهمه غلط .. مفيش حاجه بيني وبينها … هي الي عملت كده … هي اللي باستني ورمت نفسها عليا… انا مقربتش منها … هو ده اللي حصل ….انا معملتش حاجه

ساد صمت مهيب بينهم لعده دقائق وهم علي نفس وضعهم!!!!

هو منتظر ردها علي كلماته… وهي تعيد كلماته وصورته معها داخل عقلها مرات ومرات….

رفعت راسها اخيراً تنظر لوجهه بنظرات خاويه وقالت بنبره متهكمه وهي تعقد يديها فوق صدرها: خلصت…!!!!

صمتت لثواني واضافت: انت حر في حياتك تعمل اللي تعمله …انت مش محتاج تشرح او تبرر اللي حصل … انا مسالتكش ولا حاسبتك علي حاجه … لانه ببساطه مش من حقي!! انا مجرد مديره مكتبك مش اكتر ماليش الحق اني الومك او احاسبك….قذفت كلماتها في وجهه بقوه وجمود تتنافي مع ارتجاف قلبها حزناً وآلما ً…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *