الفصل السابع عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل السابع عشر عشق لم يسطو بعد

لم يرمش لها جفن وظلت صامتة تتلقي سموم كلماته والعجيب إنها مستسلمة لا تدافع عن نفسها أو حتي تصرخ فيه، بل ظلت جامدة كالتمثال .

هتف بفحيح :- بقي إنتي بتتحديني؟ ماشي وأنا هعرفك مين إياد علشان تحرمي تقفي قصادي. بقي واقفة تتمايعي وتقولي إني خطيبك! حلو شجاعتك بس هنشوف هتستمر لحد امتي؟

قال ذلك ثم سحبها خلفه مجددا تحت أنظار الجميع وهمهماتهم وصل بها إلي إحدي غرف الحبس الانفرادي المظلمة وقام بدفشها فيها قائلا بسخرية:- أتمني ليكي إقامة سعيدة يا. …يا خطيبتي.

قال ذلك ثم غلق الباب خلفه ورحل بينما هي أخذت تتراجع بذعر فصرخت رعبا عندما إصتدم ظهرها بالجدار وشعرت بأن الزمن عاد بها للخلف عندما كانت صغيرة وأخيها يقوم بعقابها حيث كان يحبسها في إحدي الغرف المظلمة ليوم كامل وكم كانت تعاني تلك الظلمة وعقلها يهيئ لها بعض الأشياء التي كانوا يحبسونها معها فتزيدها رعبا وذعرا.

جلست في إحدي زوايا الغرفة ثم وضعت رأسها بين ركبتيها وأغلقت عينيها وأخذ جسدها يهتز بعنف فأخذت تردد بوهن:-
مش هعمل كدة تاني يا حمدي. ….طلعني من الضلمة بخاف. ..عاوزة امي. …عاوزة أمي. ..مش هعمل كدة تاني. مش هعمل. ..

ثم تعالت شهقاتها وبكائها وهتفت بصراخ :-
الفيران. …..لا لا طلعني يا حمدي بالله عليك الفيران يا أما تعالي خديني من هنا. ….

أخذت تهذي بهذه الكلمات وهي ترتجف رعبا.

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

كان يسير في الطرقة بعصبية شديدة فناره لم تهدئ بعد يريد أن يذهب ويقتلع رأسها بين يديه تلك الحمقاء.

وقف بصدمة حينما استمع لحديث بعضا من زملائه. تحدث أحدهم بضحك :-
خلت منظره نيلة بقي إياد باشا اللي هيبته مسمعة في كل مكان تروح كدة في غمضة عين.

بينما هتف آخر :- بس إيه واقع واقف ابن المحظوظة البنت قمر.

أومأ آخر بتأكيد وخبث :- فعلا دي بونبوناية ملبساية. ..

تعالت ضحكاتهم عقب الجملة الأخيرة بينما أقتحم إياد المكتب فجأة فصدم البقية من وجوده وإزدردوا ريقهم بتوتر.

تقدم من أحدهم ومسكه من تلابيب قميصه قائلا بغضب :- لو اللي سمعته من شوية إتكرر تاني صدقني هتصرف تصرف مش هيعجبك ومش هعمل حساب لزمالة ولا زفت.

قال ذلك ثم لكمه بعنف أسقطه أرضا ثم غادر بسرعة بينما ساعد الفردين الآخرين الجاثي أرضا علي النهوض فأردف أحدهم بضحك مكتوم:-معلش جات فيك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *