الفصل السابع عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل السابع عشر عشق لم يسطو بعد

خرج الطبيب بعد عدة ساعات قضاها في الغرفة. ركض الجميع إليه ومصائرهم معلقة على كلمة منه.
هتف سليم بضياع:- ابني. ..ابني كويس يا دكتور.
هتف الطبيب بعملية وهو يزفر بتعب من فرط المجهود الذي بذله :- الحمد لله عدي مرحلة الخطر بس هيفضل لحد بكرة في العناية المركزة وممنوع الزيارات لحد بكرة لحد ما نقيم الوضع الإصابة جنب القلب وخطيرة مخبيش عليكم.
شهق الجميع جراء كلماته الأخيرة فهتفت ورد ببكاء:- يعني إيه؟ ابني هيروح مني؟
أردف بهدوء:- إن شاء الله يقوم بالسلامة يا أفندم .
قال ذلك ثم تركهم. إقترب مصطفى من أخيه هاتفا بهدوء:- إن شاء الله هيقوم بالسلامة يا سليم.
تمتم بدعاء :- يارب يارب يا مصطفي يارب.
كان الحال لا يوصف حيث عم البكاء والقلق والخوف المكان حزنا علي ذلك الفتي المرح الذي يصارع الموت للنجاة والعودة إليهم.
بالأسفل صف زياد سيارته ونظر إلي حالة شقيقته المزرية قائلا بحذر:- رحمة إحنا طالعين فوق دلوقتي والكل موجود هتعرفي تتحكمي في نفسك ولا بلاش تطلعي؟
هزت رأسها بدموع قائلة :- لا لا هطلع معاك متقلقش.
أومأ برأسه بتفهم ثم ترجلا من السيارة وصعدا للأعلى.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
نزل للأسفل وهو يدندن بخفوت ثم توجه للأسفل وطلب أن يحضروا له وجبة الغداء وان يصعدوا بها إلي جناحه.
وجد جدته تجلس بمفردها فتوجه لها وقبل يدها وجلس إلي جوارها قائلا :-
إيه يا تيتة قاعدة لوحدك كدا ليه؟ أومال فين ماما والباقي. ؟
هتفت بحذر:- هو إنت متعرفش؟
تعجب من حديثها قائلا :- أعرف إيه؟
أردفت بحذر :- أصل حمزة إتضرب بالنار.
أردف بصدمة :- بتقولي إيه؟ وإزاي متقولوش حاجة زي كدا؟
أجابته بهدوء:- يا ابني هما فاكرينك رحت الشغل مش من عوايدك تقعد. هو في حاجة؟
هز رأسه بتوتر قائلا :- لا مفيش أنا رايح البس بسرعة واروح اشوفه.
قال ذلك ثم صعد للأعلى بخطوات راكضة ودلف للداخل كالإعصار فإنتفضت هي علي إثره ولكنه لم يبالي بذلك وأسرع يخرج ملابس له ثم دلف الي المرحاض علي عجالة.
راقبت هي أفعاله وشحوب وجهه ببعض القلق .جلست علي الأريكة وهي تفرك بيديها بتوتر وهي تنتظر خروجه.
بعد دقائق معدودة خرج وهو مرتديا ملابسه فوقف يرتدي ساعة يده علي عجالة ثم حذائه.
هتفت بهدوء :- هو هو في حاجة؟
هتف بجمود :- حمزة إتصاب بالنار ورايح أشوفه.




