الفصل السابع عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل السابع عشر عشق لم يسطو بعد

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
كان الذهول مخيم على الجميع والصدمة تتوالي عليهم واحدا تلو الآخر.
إتسعت عينيه بصدمة وأخذ يطالعها وعقله يحاول إستيعاب فداحة ما أرتكبته.
تعالت الهمهمات من بينهم فأخذ البعض ينظر لها بإعجاب شديد، والبعض يسخر من الموقف ذاته، ومنهم من يطالعها بغضب.
ضم قبضته بعنف شديد حتي ظهرت عروقه وحل الغضب وإرتسم علي ملامحه.
ضرب العقيد بيديه بعنف علي سطح المنضدة عندما عم الصخب بين أفراد جهازه قائلا بصوت مرتفع :-
وقفوا المهزلة دي حالا وانتي يا بنتي انتي بتهزري جاية لمين هنا؟
تدخل أحد الضباط قائلا بسماجة:- بتقول إيدو يا أفندم يعني إياد.
صرخ بعنف :-الكلام مش موجه ليك يا ياسر.
حمحم بخجل قائلا :- آسف يا أفندم.
هتفت شجن برقة:- أنا شجن يا عمو الظابط الكبير.
ضغط الجميع علي شفاههم يكتمون ضحكهم الذي كان علي وشك الخروج بوصفها للعقيد خاصتهم بهذا اللقب.
بينما أكملت هي بهدوء :- وخطيبة إياد دة.
جز علي أسنانه بغضب ثم هتف بصرامة :- حضرة الظابط إياد أنهي المهزلة دي حالا.
قال ذلك ثم ترك الغرفة بغضب شديد بينما إقتربت هي منه هاتفة :- جبتلك السندوتشات يا حبيبي اللي إنت بتحبها.
تعالت ضحكات البقية والهمس والغمز واللمز بينهم.
أخذ صدره يعلو ويهبط بعنف ثم ضغط علي زراعها ومسك الحافظة التي بحوذتها وألقاها أرضا ثم جرها خلفه فهتفت بتحسر:- رميت السندوتشات ليه حرام عليك .
لم يعبئ بصراخها فشغله الشاغل أن يبعدها من هنا قدر المستطاع، يتآكله الغضب من فعلتها وسيريها من إياد حتي لا تعبث معه مجددا.
دلف بها إلي مكتبه الخاص ثم نفضها من يده بعنف فمسكت زراعها تدلكه قائلة بضيق :- إيه الهمجية دي علطول ساحبني أاا. ……
قاطعها بصفعة قوية غاضبة كي يخرسها فقد فاض به الكيل منها. وضعت يدها علي وجنتها وهي تطالعه بصدمة والغريب لم تدمع عيناها بعد.
إقترب منها مجددا ثم قبض علي زراعها بشدة صارخا فيها بغضب:- إنتي إيه اللي هببتيه دة؟ قصدك إيه من دة؟ تفضحيني في شغلي لسة عاوزة تدمريني في شغلي وتشوهي سمعتي صحيح ديل الكلب عمره ما يتعدل.
ثم صاح بغضب أكبر :- وبعدين إيه الزفت اللي في وشك دة ها؟
قال ذلك ثم سحب منديلا ورقيا من علي سطح مكتبه ثم قام بمسح آثار المستحضرات التجميلية بعنف وهو يقول بغضب غير مبرر :- عاوزاهم يتفرجوا عليكي وياتري هتوقعي مين هنا بقي؟ ما تردي.




