الفصل الحادى عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الحادى عشر عشق لم يسطو بعد

أتي الطبيب بعد ذلك وقام بفحصه وأخبرهم بأنه تعرض لنزلة زكام شديدة وكتب لهم بعض الأدوية علي ان يلتزم بأخذها مع تناول طعام صحي ورحل ….
بعد فترة فتح عينيه بإعياء ونظر حوله وجد الجميع يحاوطه والي جواره والدته فإبتسم لها بوهن فقبلت كفه قائلة :- ألف بعد الشر عليك يا حبيبي.
تحدث بوهن:- الله يسلمك يا ماما.
هتف سليم بمرح :- بقي شوية سخونية يعملوا فيك كدة ما تنشف شوية .شد حيلك ما تفتكرش إنك هربت من الشغل.
أردف بغيظ:- حد ياخد الواد دة من هنا.
ضحك الجميع عليه فهتفت ندي قائلة :- سيب حمزة في حاله يا سليم.
هتف يوسف بتذكر :- أكيد دور البرد دة بسبب قميصك اللي كان مبلول امبارح وانت مغيرتهوش. صحيح إيه اللي بلك بالشكل دة؟
أردف بكذب :- أاابدا كنت بشرب والكوباية وقعت من غير قصد.
هز الجميع رؤسهم بعدم تصديق ولكن لم يعطوا للسبب أهمية فالاهم إنه بخير.
نظر لشقيقته الدامعة الأعين قائلا :- وانتي بطلي عياط وعلي جامعتك يلا أنا كويس.
هتفت بدموع :- لا أنا هقعد معاك.
هتف بضيق :- يا بنتي ما تتعبنيش معاكي ماما هنا وكمان مرات عمي.
هتف سليم الكبير :- يلا علي جامعتك يا همس.
نظرت لسليم الصغير بترقب الذي أردف بغيظ مكتوم :- أنا هوصلها يا عمي في طريقي يلا.
بعد فترة توقف بها أمام مبنى الجامعة فكادت أن تخرج إلا إنه هتف بجمود:-
لما تخلصي في حرس هتيجي معاهم ما أنا مش ضامنك الصراحة.
نظرت له بقهر ثم نزلت مسرعة وأغلقت الباب بعنف ودلفت للداخل وهي تجاهد أن لا تدع دموعها تسقط أمام المارة. ….
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
بعد إنتهاء التحقيقات دلفت الغرفة بقلب ملتاع لا تصدق ما قالوه لها حتي رأتها أمام عينيها فإبتسمت بدموع وأسرعت تركض تجاهها واحتضنتها وبكت كما لم تبكي من قبل.
هتفت ببكاء :- قومي يا أما ماتسبنيش لوحدي فوقي بالله عليكي أنا مليش غيرك. فتحي عنيكي يلا طمنيني ما تسبنيش كدة.
تدخلت سجود التي ربتت علي كتفها قائلة بدموع مهددة بالنزول:- اهدي يا حبيبتي هي نايمة من أثر البنج وهتفوق كمان شوية.
نظرت لها بتوسل قائلة :- بجد؟ هتفوق؟
إبتسمت إبتسامة باهتة وهي تقول :- اه يا حبيبتي يلا اقعدي ارتاحي علي ما تفوق. جلست على المقعد المجاور لوالدتها وهي تمسك يدها بقوة.
جلست سجود إلي جوارها وأخذت تتطلع لها بعيون زائغة ولا تصدق أهذه آيه من تقبع أمامها؟ أتزوجت أخيها وانجبت ابنه منه؟ وكم مر العمر سريعا دون أن نشعر به.





