الفصل الحادى عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الحادى عشر عشق لم يسطو بعد

كانت تستند علي كتف صديقتها وهي علي حالتها تبكي بصمت وتشهق بعنف والاخري تمسد علي ظهرها بحنان وتكاد تجن تريد أن تعرف ما بها ولكنها صامتة لا تتحدث فقط دموعها تتحدث نيابة عنها.
بعد فترة هدأت تدريجيا وهي تنظر أمامها بصمت وشرود.
هتفت إيمان بهدوء:- ها أحسن دلوقتي؟
هزت رأسها بموافقة فأردفت الأخري بحذر :- مالك؟ ليه العياط دة كله؟
وحينما لم تحصل منها علي إجابة هتفت بهدوء :- خلاص براحتك وقت ما تحسي إنك عاوزة تحكي هسمعك.
خرجت من بين زراعيها ونظرت لها بأعين منتفخة من البكاء قائلة بصوت متحشرج :- يلا نروح المستشفى مش عاوزة أروح الكلية.
أومأت لها بموافقة ثم مسكتها من يدها كطفل ضائع وسط الزحام وتوجهت بها نحو السيارة لتنفذ لها ما تريد.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فتحت عينيها بوهن وأخذت تتطلع حولها بعدم معرفة وما إن لاحت تلك المحادثة في أذنها مرة أخري حتي صرخت بصوتها العالي :- أمااااااا. ……
إنتفضت سجود ورحمة اللتان كانا الي جوارها.
حاولت سجود تكتيفها إلا إنها كانت كالمجنونة ترفس بيديها وقدميها من هنا وهناك وتصرخ عاليا :- أمي راحت مني امي ماتت لا. …لا قتلتها. …قتلتها. ..
هتفت سجود بدموع :- لا يا حبيبتي ماما كويسة والله كويسة بس هي في المستشفى أنقذوها علي آخر لحظة بعد ما عملولها غسيل معدة علشان اتسممت.
إلا إنها هزت رأسها بعنف قائلة ببكاء:- لا. ..لا إنتي بتكدبي عليا أنا عارفة هي قتلتها أنا عاوزة أمي سيبوني أروحلها. ..
قالت ذلك ثم إبتعدت عنها بعنف ونهضت وهي تسير بترنح بعد إصابتها بالإنهيار البارحة.
خرجن خلفها وهن يحاولن أن يمسكوا بها ولكنها كانت أقوي بكثير وكانت النجدة عمر الذي قام بتكتيفها بقوة وهي تصرخ بفزع :- عاوزة أمي سيبوني سيبوني حرام عليكم انتوا السبب انتو. …
هتف بغضب:-ممكن تسكتي وتبطلي جنان أمك عايشة ما متتش. .
نظرت له بتوسل بأن لا يكون كاذبا فاردف بهدوء:- أيوة عايشة البوليس اللي قبض علي أخوكي لاقوها في الشقة وودوها المستشفى وهي كويسة.
هدأت قليلا وهتفت بخفوت :- طيب عاوزة أشوفها بالله عليك.
هتف بهدوء:- ماشي شوية كدة علشان التحقيقات والطب الشرعي وهاخدك عندها يلا روحي افطري وخدي الدوا بتاعك واجهزي .
هتفت بنفي:- لا أنا عاوزة أشوف امي.
هتف بتهديد لإستمالتها :- لا مش هاخدك غير لما تعملي اللي قولتلك عليه.





