الفصل الثانى والعشرون من رواية مابعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الثانى والعشرون مابعد الجحيم

بالخارج وقف متصنما ومندهشا لقد أعتذرت سليطة اللسان لتوها له. كيف فعلت ذلك؟
ولكنه قلق عندما رأى دموعها و تساءل عن السبب فهى كانت مع لمار لتوها وهذا يعنى أن السبب موجود لدى لمار ولكنه توجه لوالدته بسرعة وهتف بقلق :-
ماما روحى شوفى سجود مالها؟
نظرت له بقلق قائلة :- ليه يا ابنى مالها؟ فيها إيه تانى بس؟
هز رأسه نافيا وهو يقول :- مش عارف يا أمى مش عارف بس طلعت من عند لمار بسرعة وراحت أوضتها.
تساءلت بدهشة :- معقول لمار زعلتها؟
هز رأسه بعدم معرفة قائلا :-
مش عارف يا أمى بس يا ريت تروحيلها دلوقتى علشان كانت معيطة.
أردفت بقلق :- لا إنت كدة قلقتنى اكتر أنا رايحة أشوفها جيب العواقب سليمة يا رب.
قالت ذلك ثم ذهبت لرؤيتها أما هو وقف مكتوف الأيدى ود لو يذهب ويدفنها بين زراعيه ويدعها تبكى على صدره وتشكو له حالها وما يؤلمها ولكنه لا يستطيع فبأي صفة سيفعل ذلك؟ !
أخذ يفرك يديه بتوتر منتظرا خروج والدته من عندها. ……… ……
طرقت خديجة الباب فمسحت سجود دموعها بسرعة وسمحت للطارق بالدلوف.
دلفت خديجة ومعالم القلق تتشكل على وجهها فجلست إلى جوارها قائلة بهدوء :-
مالك يا حبيبتى؟ لمار ضايقتك ولا حاجة؟
هزت رأسها بنفى قائلة :- لا أبدا يا عمتو هى هتلبس وشوية وهنمشى.
طالعتها بحنان قائلة :- أومال الجميل ماله؟ معيط ليه؟
نفت قائلة بكذب :- أبدا ما بعيطش أنا بس مضايقة شوية علشان لمار هتمشى وتسيبنى لوحدى.
هتفت بإستنكار :- يا سلام ولو انو مش سبب مقنع أوى بس براحتك يا حبيبتى وقت ما تحتاجى تتكلمى هتلاقينى.
نظرت لها بدموع هاتفة برجاء :- ممكن تحضنينى؟
سحبتها خديجة على الفور وأحتضنتها بشدة وأخذت تمسح على ظهرها بحنان قائلة :-
مالك يا بنتى بس فيكى إيه؟
هتفت ببكاء :- أنا بحبك أوى يا عمتو خليكى جنبى ما تسبنيش.
أردفت بقلق :- مش هسيبك يا عمرى مش هسيبك بس أهدى. وانا كمان بموت فيكى يا روح عمتو ربنا يشهد إنتي غالية عندى زى عمر ولمار.
هتفت ببكاء :- يا ريتك كنتي انتى أمى. ..هى هى مكانتش بتحبنى وكانت بتضربنى وتقولى بكرهك في وشى. ..أنا كنت عاوزاها تاخدنى في حضنها زى أى أم بس هى كانت بتحب الفلوس أكتر لحد ما كانت السبب في موتها. …بس. .بس أنا مش بكرهها. .هى أمى بردو.
ربتت على ظهرها بحنو قائلة :- خلاص يا حبيبتي متعيطيش أدعيلها بالرحمة هى أمك بردو زى ما قلتى.
ثم أضافت بمرح :- وأنا يا ستى مش عجباكى ولا إيه مش ماما أنا بردو؟




