الفصل الثانى والعشرون من رواية مابعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الثانى والعشرون مابعد الجحيم

أما لمار جلست في ركن بعيد بعد أن إطمئنت عليها أخذت تكتم ضحكها حينما تتذكر منظر سجود عندما كانت تأكل الكيك بغيظ وبعد أن أفرغت طبقها أمسكت بطبقها وألتهمته أيضا وفعلت المثل مع طبق عمتها.
لم يعد فى مقدورها كتم الضحك أكثر من ذلك فأخذت تضحك بشدة فنظر لها الجميع بتعجب شديد.
حينما وجدتهم يحدقون بها تحمحمت بخجل قائلة :- أحم أنا آسفة يا جماعة بس مش قادرة بجد.
قالت جملتها ثم أخذت تضحك مرة أخرى فنظرت لها سجود بغضب قائلة :-
بطلى زفت ضحك هقوم أضربك. …يا برودك يا شيخة.
هتفت من بين ضحكها :- مش قادرة هههههه منظرك يفطس ضحك. …وانتى. ……..انتى عمالة تاكلى زى البقرة.
هتفت بصراخ :- إنتي البقرة وستين بقرة. ماشى يا لمار الكلب بس أقوملك.
نظرت خديجة لعمر بعدم فهم لما يحدث فهتف بصرامة :- والله عال مش عاملين حساب للى أكبر منكم وعمالين تشتمو في بعض هايل يلا كملوا سكتوا ليه؟
نظرت له سجود بتذمر قائلة :- هى اللى شتمت الأول.
نظر لها بسخرية ثم هتف :- ما بصراحة عندها حق في حد ياكل لحد ما يجيلوا تلبك معوى مش هتبطلى شغل الطفاسة دة أبدا.
نظرت لعمتها قائلة بدموع :- خلى ولادك يسكتوا منى أنا معملتلهمش حاجة.
ربتت على كتفها قائلة :- خلاص يا عمر وانتى يا لمار اسكتوا.
ثم نظرت لها بعتاب قائلة :- وانتى كمان يا بنتى ما كنش يصح تتعبى نفسك بالشكل دة يا ريت تاخدى بالك من نفسك.
نظرت لها بحرج قائلة :- حاضر يا عمتو. ..بس بنتك هى السبب هى اللى خلتنى أكل بالشكل دة بعد ما إستفزتنى.
نظرت خديجة للمار قائلة :- ليه عملتى إيه يا لمار؟
ضحكت لمار قائلة :- قوليلها هى يا ماما. ها يا سجود أقول أنا ولا تقولى إنتي؟ إيه رأيك أقول أنا؟
نظرت لها بتوعد قائلة :- ماشى يا لمار كله هيطلع عليكى بس الصبر حلو بردو.
هتف عمر بضجر :- سيبك منهم يا امى دول اتنين هبل هتقعدى قبالهم.
نظرن له بعيون ضيقة وهتفن في نفس الوقت :- مين دى اللى هبلة ؟
نظر لهم بخوف مصطنع قائلا :-
دى الدبانة اللى وراكو هههه.
بعد بعض الوقت رحلوا للمنزل ودلفوا للنوم بعد أن إطمئنوا على حالتها الصحية.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في غرفة مصطفى كانت تنتظر قدومه لتنعم بدفئ أحضانه ولكنه فاجئها حينما توجه للأريكة ببرود متجاهلا إياها ثم تمدد عليها وأغمض عينيه مدعيا النوم.
أما هى إغتاظت منه بشدة قائلة بصوت خافت :- بقى كدة يا مصطفى ماشى.
قالت ذلك ثم ألقت بنفسها بقوة على الفراش ثم دثرت نفسها وأخذت تضرب بيدها على الوسادة تفرغ غضبها وغيظها منه.
مابعد الجحيم بقلم زكية محمد
أما هو أخذ يتابعها بضحك مكتوم على أفعالها تلك وبعد فترة بعد أن علم إنها غفت من هدوئها نهض من مكانه وتوجه إليها وجدها غافية ودموعها منسابة بصمت جلس قبالتها وأخذ يمسح دموعها برفق شديد ثم تمدد إلى جوارها وسحبها برفق لتقبع بين زراعيه أما هى إندست فيه أكثر شاعرة بالأمان والدفئ فقبل رأسها بحنان قائلا بخفوت :-
مش قادر أقسى عليكى اكتر من كدة بس مضطر يا قلب وروح مصطفى.
قال ذلك ثم أغمض عينيه ينعم بدفئها هو الآخر. .





