الفصل الثانى والعشرون من رواية مابعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الثانى والعشرون مابعد الجحيم

أردفت بضيق :- لا يا اختى الأستاذ تقلان أوى بس أنا مش هتذل ليه تانى بالشكل دة .دة لولا عمى كنت روحت نمت مع ماما صفاء علشان أوريه البيه مصطفى. ..
ضحكت قائلة :- قلبك أبيض يا ندوش إن شاء الله ربنا هيصلح الحال.
هتفت بتمنى :- إن شاء الله. بس يلا قومى إجهزى بدل ما تيجى ماما صفاء وتشلوحنا على التأخير دة.
نهضت وهى تضحك عليها قائلة :- حاضر قايمة أهو.
قالت ذلك ثم دلفت الحمام الملحق بغرفتها. ….
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى غرفة لمار كانت غافية هى الأخرى بسلام حتى دلفت تلك المشعوذة وجلست إلى جوارها وهى تأكل الجزر فوكزتها قائلة :-
انتى يا بت يا لمار. …انتى يا زفتة قومى.
وحينما لم تجد منها إستجابة إقتربت من إذنها وصرخت عاليا فنهضت الأخرى صارخة بفزع قائلة :-
فى إيه؟ مين مات؟ البيت ولع؟
أخذت تتلوى من كثرة الضحك عليها فقالت :-
محدش مات قومى يا عروسة علشان نلحق البت ورد لتسبقنا.
أخذت تنظر يمينا ويسارا لترى شئ تضربه بها ولكنها لم تجد غير الوسادة فقذفتها في وجهها قائلة بغيظ :-
يحرق شكلك يا جزمة قطعتيلى الخلف.
توسطت يدها في خصرها بإستنكار قائلة :-
قطعتى الخلف؟ ! أومال اللى فى بطنك دة إيه لعبة؟ قومى يا بت قومى عشنا وشفنا واحدة حامل فرحها النهاردة.
قذفت الوسادة الأخرى في وجهها قائلة بغيظ :- إن كان عاجبك يا كلبة.
جرشت الجزرة تحت ضروسها الحادة وهى تقول :- طيب يلا يا أختى قومى.
عمتى قالتلى ما اسبكيش إلا على عتبة الحمام.
نهضت من مكانها قائلة :- أدينى قومت أهو أشوف فيكى يوم يا سجود يا بنت. …هى أمك أسمها إيه صحيح ؟
نظرت لها بدموع إلتمعت في عينيها على الفور حينما تذكرتها فهتفت بحزن :- اسمها نادية. ..نادية يا لمار. …
تداركت ما قالته فهتفت بأسف :- سجود انا آسفة ما اقصدش والله. ….
رسمت إبتسامة باهتة وهى تقول :- لا عادي ولا يهمك هستناكى برة .
قالت ذلك ثم خرجت مسرعة في طريقها لغرفتها إلا إنها إصتدمت بعمر فهتف بمرحه المعتاد :-
إيه قطر ماشى؟ براحة.
أردفت بصوت متحشرج من البكاء ونظرت له بأعينها الدامعة وهى تقول؛ – أنا آسفة. ….
ثم رحلت مسرعة لغرفتها وما إن دلفت جلست على الأريكة وضمت قدميها إلى صدرها ثم أطلقت السراح لدموعها المحبوسة تذكرت والدتها وايامها معها التى كانت للأسف أسوأ أيامها فلقد كانت قاسية جافة في معاملتها معها وكانت دوما توبخها لأتفه الأسباب وتفضل ناصر أخيها عليها ودائما ما تنصره عليها فلم تجد سوى والدها الذى إحتواها وكان سندها حتى رحل فبقت تحت رحمة ناصر الذى خلصها عمر من براثنه فهى لم تتلقى منهم إلا المعاملة السيئة ورغم ذلك حينما رحلت أخذت تبكي على بشدة عليها فهى بالأخير والدتها.





