الفصل الخامس عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الخامس عشرما بعد الجحيم

هتفت بصوت خافت حتى لا تستيقظ تلك الغافية :- زى ما انت شايف أهو نامت. فضلت تصرخ وتعيط لحد ما نامت.
تحدث بوجع وهو ينظر لها :- كان الله في عونها.
نظرت له بعدم فهم ثم سألته :-
هى كانت بتقول إنها مش بنت حد وان ملهاش أهل وكلام مش مربوط ببعضه حصل إيه هناك خلاها تنهار بالشكل دة؟
رد عليها بحذر :- اللى حصل إن عابدين طلع مش أبوها.
وقع الخبر عليها كالصاعقة فقالت بذهول وأعين متسعة :- بتقول إيه؟
زفر بضيق قائلا :- اللى سمعتيه يا أمى عابدين مش أبوها .
سألته بحيرة :- أومال مين أهلها؟
ثم أصدرت شهقة عالية وهى تقول :- أوعى تقول إنها بنت حرام.
إمتعضت ملامحه قائلا بضيق :- كلام إيه دة يا امى لا طبعا.
ثم إبتسم بوجع مكملا حديثه :- دى تبقى أخت أعز أصحابى عمر يا أمى هى تبقى بنت رجل الأعمال هاشم الدميرى.
شهقت مرة أخرى وضربت بيدها على صدرها قائلة بعدم إستيعاب :- بتقول إيه؟ بنت هاشم وأخت عمر؟ لطفك يا رب لطفك.
طيب ازاى عرفت قصدى يعنى مين قالك؟
كشر عن انيابه قائلا بغضب مكبوت :-
الزفت اللى هيتعدم دة بس وربنا ما أنا سايب حق ابويا وحقها.
سألته بحذر :- طيب إنت تأكدت من الكلام اللى قالهولك مش يمكن بيكدب؟
هتف مراد بهدوء :- زى ما تأكدت إنها مش بنته هتأكد إنها أخت عمر محتاج مساعدتك بس عاوز خصلة من شعرها أبقى إديهانى الصبح وأنا هتصرف مع عمر بمعرفتى.
نظرت لها بإشفاق قائلة :- يا حبيبتى يا بنتى شافت كتير. طيب إنت قلت لعمر ولا لسة؟
هز رأسه بنفى قائلا :- لا يا أمى لسة مقولتش لحد أصلا.
ثم أكمل بندم :- ومش متخيل ازاى هروح أقوله يا عمر أختك عايشة وسورى كنت فاكرها بنت الراجل اللي قتل أبويا فأنتقمت منها لدرجة إنها حامل منى.
نظرت له بذهول قائلة بحروف متقطعة :-
بببتقول إيه؟ حامل؟ ! هو إنت قربت منها؟
هز رأسه بأسف قائلا :- ايوة يا أمى قربت منها.
نظرت له بأعين دامعة قائلة بعتاب :-
يا جبروتك يا أخى من امتى وانت بالقسوة دى من امتى دى مبادئك ؟
كان قد وصل لقمة غضبه من نفسه فصرخ يخرج ما بداخله قائلا:-
حطى نفسك مكانى وانا متكتف مش عارف أخد حق أبويا ولما وصلت لخيط طلع هى كنت بطلع غضبى فيها علشان بنته ومن مكالمة في التليفون إتأكدت إنها معاه فعملت اللى عملته وأنا معمى و مش شايف.
أنا ندمان لانى عملت فيها كدة بس دة مش هيغير الواقع. أنا اه ظابط والمفروض كنت إتأكدت من برائتها بس غضبى عمانى عن حجات كتير وآن الأوان إنى أصلحها وأولهم المجرمين الحقيقين اللى متخفين دول لازم يتجابوا لازم. أنا موجوع يا أمى علشان لسة ما جبت حق ابويا وكمان ظلمت ضحية معايا ملهاش ذنب.





