الفصل الخامس عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد

الفصل الخامس عشرما بعد الجحيم

وقع الخبر على البقية بصدمة وأعين متسعة
وأخذوا ينظروا إلى بعضهم بعدم تصديق.

هتفت تسنيم بدهشة :- إزاى دة حصل مش ماتت هى وصغيرة؟

هتف مراد بنفاذ صبر :- ممكن تأجلوا أسألتكم دى لانى مرهق حاليا.

صمت الجميع في حالة ذهول من سماع تلك الأخبار. …….

دلف عمر إلى الداخل بقلق قائلا وهو يلهث :-
السلام عليكم.
ثم توجه لمراد قائلا :- في إيه يا مراد؟ جايبنى على ملى وشى ليه؟

أجابه بتوتر :- أقعد الأول بس خد نفسك.

جلس على أحد المقاعد قائلا بمرحه المعتاد :-
أدينى قعدت يا سيدى فى إيه ؟ أوعى تكون ناوي تخلع وتلبسنى المزة اللى عندك؟

جز على أسنانه بغيظ قائلا :- عمر مش طالبة هزار ع المسا.

سأله بجدية وقد بدأ يتسرب إليه القلق قائلا :- ماشى أدينى سكت أهو. ها في إيه بدأت أقلق. ؟

تحدث بتوتر وكأنه لتوه يتعلم الحروف فلم يجدها فخرجت بتثاقل وترقب :-
طبعا إنت فاكر حادثة والدك الله يرحمه وأختك ؟

هتف بحزن وإهتمام :- الله يرحمهم اه مالهم متلعبش بأعصابى أكتر من كدة.

هتف بتلعثم :- في الحقيقة الجثث اللى لقيوها محروقة في العربية مش بتاعة أبوك وأختك. ………

صرخ فيه عمر بإنفعال حينما توقف عن الحديث :- ها كمل سكت ليه؟

أكمل بحزن وهو ينظر له :- أختك لسة عايشة بس أبوك ما اعتقدش. المجرم اللى قتل أبويا هو نفسه اللى قتل أبوك وخد أختك لمراته اللى ما بتخلفش وربوها على إنهم بنتها.

صمت شديد خيم على المكان قطعه تصفيق عمر الذى أخذ يضحك عاليا دون توقف حتى أدمعت عيناه ثم توقف فجأة قائلا :-
واو تحفة القصة دى تتعمل فيلم واثق إنه يكسر الدنيا.
إخص عليك يا ميرو جايبنى هنا علشان تقولى فاكر أبويا اللى مات وأختك ما اعرفش ايه
ثم هتف بدموع متحجرة :-
أنا عمرى ما نسيتهم علشان أفتكرهم وبدعيلهم بالرحمة لحد ما أروح عندهم.
ثم صرخ فجأة قائلا :- لكن تضحك عليا أهو دة اللى مش هسمح بيه.

صرخ الآخر فى وجهه راميا تلك الأوراق التى تثبت صدق حديثه على صدره فمسكها عمر قائلا :-
يا متخلف أنا ما بضحكش عليك عندك الأوراق أهى اللى تثبت صدق كلامى. إهدى كدة وركز.
مسك عمر الأوراق ثم قام بفحصها وعينيه تتسع بصدمة
وبعد أن قرأ التحاليل تضاربت مشاعره فأخذ يضحك تارة ويبكى تارة أخرى.
ثم وقف قبالة مراد قائلا بترجى :-
عاوز أشوفها أرجوك. ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *