الفصل الثاني من نوفيلا اعتزالت النساء بقلم أسماء المصرى
الفصل الثانى اعتزلت النساء

قوس يزن فمه فلاحظت سحر ردة فعله وهي تضيف:
-عندك اعتراض ولا ايه؟ دي الوحيدة اللي بتكلمني كل يوم وكمان مبتخبيش عني حاجه مش زيك..
حك لحيته متنهدا ومسح على وجهه:
-ربنا يخليكم لبعض يا ماما، أنا طالع أنام بقى عشان الشغل بكره وياريت تعملي حسابك يا نرمو تيجي معايا عشان نطلع من الشركه ع المستشفى نشوف هنعمل ايه في التحاليل دي.
أومات توضح:
-ماشي بس زي ما فهمتك مش عايزه اروح مستشفى الفهد، خلينا نروح أي حته تانيه.
وافقها وتحرك صاعدا لغرفته فهمست سحر تربت على فخذها:
-ربنا إن شاء الله هيفرحني بيكم يا بنتي، اطلعي نامي أنتي كمان يا نرمين وبكره طمنيني على طول يا حبيبتي.
❈-❈-❈
خرجت من غرفة ملابسها بعد أن ارتدت زي فاضح لا يخفي الكثير من جسدها فاعتدل فارس بجلسته وبسمته زينت وجهه فاتحا ذراعيه يستدعيها لحضنه؛ فتحكرت تتمايل بخصرها بعنچ وهو يبلل شفتيه ممنيا حالة بقضاء ليلة حميمة مع حبيبته، ولكن تأت الرياح بما لا تشتهي السفن ويقطع تمايلها ودلالها طرقات ضعيفة على الباب فعلمها فورا وناطقا بحنق واعتراض:
-أكيد حد من ولادك.
تقوس حاجبيها معترضة:
-ايه حكايتك كل كلمه ولادك ولادك، هما ولادي لوحدي ولا ايه!
أشار لها لترتدي مئزرها وهم هو بالتحرك صوب الباب لفتحه:
-آه ولادك لوحدك طالما مبيعملوش حاجه في حياتهم غير انهم ينكدوا عليا.
فتح الباب وانحنى لطول تلك الصغيرة وسألها بصوت مكتوم محاولات إخفاء ضيقه:
-خير؟ الناني بتاعتك فين؟
اجابته بطفوله:
-نانيه.
التفت لزوجته لتضع الترجمة لما تفوهت به فضحكت:
-نامت وسيباكي؟
أومأت الصغيرة ترتفع على أصابعها للتعلق بعنق والدها:
-ننه بابي.
التفت رامقا زوجته بنظرة حادة متسائلا:
-هو كل يوم تنام معانا؟ انا انهاردة عايزك وبقالي 5 ايام مش عارف ألمسك.
مسحت على وجهه برقة:
-معلش حبيبي، هاتها ولما تروح ف النوم هبقى اوديها اوضتها.
رفض بعد أن أنزل الصغيرة من يديه:
-ﻷ يا ياسمين، أنتي عوديتها تنام معانا وكده غلط، خديها اوضتها وصحي الهانم اللي نامت وسابتها بدل ما تترفد عشان أنا جبت أخري و5 ثواني وتكوني هنا.
تحركت مسرعة لترك الصغيرة برفقة المربية وعادت تخطو بخطواتها البطيئة تلعب على أوتار قلبه الذي لم يعرف الحب طريقه له إلا بوجودها معه.





