الفصل الثاني من نوفيلا اعتزالت النساء بقلم أسماء المصرى
الفصل الثانى اعتزلت النساء

-ماشي يا ماما مفيش مشاكل حتى لو هطبق للصبح عشان خاطرك يا جميل.
داعب أسفل ذقنها فابتسمت ودلفت سيارته وذهبوا جميها لمنزلها وهناك وأثناء مشاهدتهما للتلفاز تسائلت سحر متصنعة العفوية بعد أن شاهدت مشهد للبطلة وهي تنجب رضيعا جعل العائلة كلها فرحة وسعيدة:
-عقبالكم يارب، أنتو مش ناويين تفرحوني بقى ولا ايه؟
ثم التفتت لنرمين وسألتها بشكل مباشر:
-مش ناويه تروحي تشوفي ايه سبب التأخير ده كله يا نرمين.
ارتبكت الأخيرة فرد يزن فورا:
-ومين قالك يا ماما إن في تأخير؟ انا اللي مش عايز خلفه دلوقتي.
اتسعت حدقتيها وهتفت بحدة:
-مش عايز خلفه؟ أنت سامع نفسك يا يزن! ليه يعني وعشان ايه؟ ولا تكون لسه مش واثق انكم هتكملوا مع بعض!
انتفض واقفا ورمقها بنظرة غاضبة ورد يصر على أسنانه:
-بالعكس يا ماما، أنا ونرمين متفاهمين جدا بس عايزين نستمتع ببعض قبل دوشة العيال وأظن دي حاجه تخصنا وطالما نرمين مش ممانعه وموفقاني يبقى مش من حق حد يتدخل في الموضوع ده.
تنفست بحدة وأومأت له ممتعضة:
-طبعا، أنا لا من حقي اعترض على اختيارتكم في الجواز ولا من حقي اعترض على سفرك وبعدك عننا ولا من حقي اعترض على حرماني من فرحتي بولادكم وكل واحد فيكم ماشي بدماغه ولا كأني أمكم اللي فنيت عمري عشانكم.
بكت واضعة وجهها داخل راحتيها تتذمر:
-أنت وأخوك اختارتوا عرايسكم من غير موافقتي وقولت ماشي طالما هما مبسوطين.
التفتت تنظر لنرمين تحدثها بحزن:
-ومش قصدي أزعلك يا بنتي انا بحبك وربنا العالم، بس أنتي عارفه اني كنت رافضاكي في الأول وقولت خلاص اختياراتهم وهم حرين فيها، ودلوقتي كل واحد منكم مأخر الخلفه .
بكت تشكو لها:
-الصغير بحجة إن عروسته لسه صغيرة ووراها دراسه وقولت ماشي الأمل في الكبير هو اللي يفرح قلبي، تقوم أنت كمان تحرمني من إن اشيل عيالك ولا عايزيني أموت بحسرتي بقى؟
زاد بكائها فربتت نرمين عليها تواسيها:
-متزعليش يا طنط والله حقك عليا، الصراحه هو في تأخير ويزن بيقول كده عشان ميحرجنيش وأنا إن شاء الله رايحه بكره اشوف السبب ولو في علاج هاخده عشان انا كمان هتجنن واجيبلك نونو صغنن كده تلعبي بيه.
قبلتها من وجنتها مستحسنة حديثها:
-حبيبتي يا بنتي، والله انتي اللي فيهم ومريحه بالي وكنتي وحشاني اوي لما سافرتو مش التانية اللي بتكلمني من طراطيف مناخيرها.




