الفصل الواحد والاربعون رواية طمس الهوية للكاتبة أسماء المصرى
الفصل الواحد والاربعون رواية طمس الهوية

بصوت هامس:
-خايف ابوسك مقدرش ابطل بعد كده.
نبهها بحديثه فحاولت الإبتعاد ولكنه ثبتها مكانها وأضاف:
-فرحنا فاضل عليه شهر مش كده؟
أومأت وحدقتيها معلقتين بخاصته فهز رأسه عدة مرات وهو يسحب وجهها ناحيته:
-بسيطه، هانت.
قبلها على الفور قبلة عميقة تجاوبت هي معها فشعر بنفسه يحلق بالسماء من تقبلها وتجاوبها لقبلته بهذا الشكل الذي أخرجه عن تحكمه بنفسه وشعرت هي بجسده الذي يتحرك أسفلها ومدى إثارته؛ فشعرت بالخجل وقد اكتسح وجهها وأذنيها تحولتا لجمر من النار من كثرة السخونة التي تشعر بها تخرج منهما وحاولت النهوض ولكنه رفض متمسكا بها أكثر وعمق قبلته معها أكثر وأكثر.
ترك شفتيها أخيراً عندما شعر بحاجتها للهواء ولكنه ظل متمسكا بخصرها يمنعها من الوقوف وتركه هكذا يتعذب من نار بعدها ونهج بأنفاسه وكأنه كان يعدو ﻷلف ميل، أما هي فأطرقت رأسها واغلقت عينيها خجلا مما حدث ووضعت راحتها على ذراعيه تحاول فك حصارهما عنها وهمست بصوت يكاد يكون مسموعا:
-يزن.
همهم مستمتعا بحالتها المشتتة التي يراها بها لأول مرة وظل مبتسما يلعق شفتيه ويهدأ إثارته معدلا من وضعية جلوسه وهو قاصدا أن يريها ما يفعله فأشاحت وجهها عن نظراته الجريئة تهمس:
-كنت فكراك مؤدب.
ضحك عاليا ووضع راحته على وجنتها ليجبرها للنظر له وعلق:
-مؤدب ازاي يعني؟ ابوسك من غير ما جسمي يستجيب للبوسة؟ كده مبقاش مؤدب كده ابقى مسكلته.
ضحكت على وقاحته ولكنها دفعته بصدره وتركت قدمه واقفة تتحرك من أمامه فتبعها وسحبها دخل حضنه فلم تدفعه بل شردت بنظراته الوالهة وتمتمت بكلمات عفوية:
-النظرة دي عمري ما شوفتها ولا حسيتها إلا منك أنت.
لم يرد الدخول بذلك الركن الذي يؤجج مشاعر الغيرة بداخله فأنهى حديثها بقبلة أخرى جعلتها تحلق بالسماء وابتعد يهمس لها ونظراته مركزة عليها:
-بحبك.
**




