الفصل الواحد والاربعون رواية طمس الهوية للكاتبة أسماء المصرى
الفصل الواحد والاربعون رواية طمس الهوية

br” />-كلمها فويس بس واتجج بأي حجه، جنبك ناس ولا في الشغل ولا اي حاجه.
ضحك مازن وهو يذكره:
-شكلك نسيت لما عملت كده وقت ما أخدت الرصاصه في لبنان واختك صممت افتح الكاميرا وعرفت وقتها اني في المستشفى.
حركح فارس رأسه ممتعضا:
-ما أنت اللي مدلعها دلع مرء بصراحه، قولها أنا مشغول انهارده عندي اجتماعات وتحقيقات ومش فاضي عشان نخلص من زنها.
أومأ وهاتفها فردت فورا:
-مازونتي، وحشتني أوي.
ابتسم بسمة واسعه ورد:
-وأنتي أكتر يا حبيبتي، عامله ايه مودي والنونو الجديد عاملين ايه؟
ابتسمت تخبره:
-مودي جميل وزي الفل الحمد لله، وأنا روحت الصبح مع مامتك للدكتوره وعملت كل التحاليل اللازمه وإن شاء الله خير متقلقش.
هز رأسه بتفهم وكأنها تراه فسألته:
-أنت قافل الكاميرا ليه؟ افتحها وحشتني.
رد بجدية مصطنعة:
-مينفعش يا روحي أنا وسط ناس وعندي اجتماع كمان شويه وبكره إن شاء الله ممكن معرفش أكلمك.
جعدت جبينها تسأله بتخوف:
-ليه؟
أجابها مختلقا كذبة ساذجة:
-رايحين منطقه بعيدة شوية كده بنشوف الأرض فيها عشان فارس عايز ينقل مكان المعرض و…
قاطعته متعجبة:
-أمريكا فيها حته مفيهاش شبكة؟ معقول!
أكد لها فضحكت تسأله:
-فارس رايح يختار مكان مفيهوش شبكه ينقل فيه المعرض، ده أكيد مكان مفيهوش خدمات والاكيد مفيهوش زباين.
ابتلع ريقه تخوفا من كشف كذبته فاقترب منه فارس ممتعضا يوبخة بنظراته على كذبته الساذجه وكتب له ما يجيبها به:
-قولها مكان جديد الأسعار فيه كويسه والخدمات لسه بتركب فيه.
ردد ما كتبه فارس فاقتنعت وأغلق معها فور أن استمع لطرق الباب وما كانت إلا من الممرضة تتحدث بلباقة:
-حان وقت دخولك لغرفة التعقيم سيد مازن.
❈-❈-❈
ساعة وأثنين وثلاثة وهذا الجالس أمام غرفة العمليات يشعر بكل دقيقة وكل ثانية تمر كأنها دهرا كاملاً يذكره بكل مواقفه مع ابن عمه وأخيه الروحي ورفيق الدرب والكفاح الذي خطى معه منذ بداية حياته وأولى صفقاته ومحاولاته لانقاذ شركة العائلة من الإفلاس وما تبعها من نجاح فاق توقعه هو شخصيا، وكان هو فقط صديق الكفاح الذي شجعه دائما وأكد له أن النجاح حليفه مهما مر بعقبات.
خفة ظلة التي كانت المسكن بأوقات كثيرة لآلامه ومصائبه هي ميزته التي أحبها الناس به، عفويته ومجونه هي سمته التي اعتادها كل من حوله، وبالأخير تقبله لكل عيوبه ومساوئه والاعتراف بها ومحاولته لإصلاحها كانت السبب الأساسي لحب الجميع له.
التفت على صوت زوجة عمه التي تفاجئ بها برفقه عمه تهتف منادية:
-فاااارس.
ترك مقعده واقترب منهما وهي تهرع بلهفة متسائلة:
-طمني.
ابتسم بوجهها ونظر لساعته ليجد قد مر أكثر من أربع ساعات ولا زال لا خبر ولا حتى خرج ممرض واحد يطمأنه على حالته؛ فأجاب زوجة عمه يطمأنها وهو يحتاج حقا لم يطمئنه هو شخصيا:
-متقلقيش يا مرات عمي، هو قرب يخرج والدكاتره طمنوني عليه.
بكت فاحتضنها مراد مربتا عليها:
-ادعيله يا دينا.
سحبها وأجلسها على المقعد المقابل لغرفة العمليات وظل فارس واقفا ينظر من النافذة المستديره الصغيره الملحقة بالباب أملا أن يلمح أي شخص قد يطمأنه عما يحدث بالداخل.
مرت نصف ساعة أخرى كاد فارس أن يفقد هدوءه وتوازنه وظل يلف ويدور حول نفسه يحاول إخفاء قلقه عن والدي مازن ولكنه فشل فصاح




