الفصل التاسع والثلاثون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل التاسع والثلاثون طمس الهوية

سألته والحيرة بادية عليها:
-هو أنت كده خلاص وافقت على جوازهم؟

أومأ موضحا:
-خلاص بقى كده كده اتجوزوا حتى لو مدني، بس زين لحد دلوقتي محترمني ومحترم أهلها اللي رافضين جوازهم ومش عايز يكتب عليها شرعي هنا إلا بولي شرعي، فهل إنسان بولاء زين ينفع أخسره أو أوجعه في الانسانه اللي حبها؟

احتضنت ذراعه وأسندت رأسها على كتفه وبسمتها تتسع ﻷذنيها وهتفت بسعادة:
-حبيبي أنت قلبك طيب والله وبتحاول ترسم بس أنك شرير، بس أنت طيب أوي.

علت ضحكاته صائحا بسخرية:
-شكله هيعورك بس هو بونبونايه مش كده؟

ضحكت هي الأخرى على المزحة وأومأت له فغمز لها وهمس بجوار أذنها:
-بلاش دلع عليا بقى انا بحاول أمسك نفسي عنك لحد بالليل عشان أشوف بدلة الرقص الجديدة. وكويس انها زرقا انا بحب اللون الازرق ولا ده مش ازرق برده؟

ضحكت تخبره:
-هو ده اسمه نيڤي بس عادي يا حبيبي ازرق ازرق.

وصلا لموقع منزل زين وصعدا الدرج وقرع جرس الباب فأسرعت دعاء لتفتحه ولكنها تفاجئت به أمامها وقبل أن تستعب ما يحدث وجدت ياسمين تحتضنها بترحيب:
-ازيك يا دعاء وحشتيني.

تعجبت منها فهل تصافحها وتحتضنها بعد كل ما حدث؟ رحبت بهما وأشارت لهما بالدخول وأخبرت زين بوجودهما فأسرع يستقبل رب عمله وزوجته الجميلة وجلس برفقتهما والتفت ينبه دعاء:
-الباشا بيحب قهوة وياسمين هانم…

قبل أن يكمل جملته قاطعه فارس بقوة وهو يقف من مكانه:
-مفيش وقت للضيافة، انهارده خطوبة نرمين ويزن وعايزك تيجي معايا.

شعر بالسعادة أخيراً فهل استعاد عمله فرد بلهفة:
-حالا يا باشا.

هرع من أمامه ليرتدي ملابسه فأوقفه فارس بصوت جاد:
-ودعاء هاتها معاك.
❈-❈-❈

ظل جالسا يهز قدمه بلازمة عصبية ووالدته تجلس بجواره وبالخلف تجلس چنى التي سألته عندما وجدته جالسا ولم يصعد لمنزل نرمين:
-احنا قاعدين ليه؟ مش هنطلع؟

أجابها ولا زالت قدمه تتحرك بعصبية:
-لما فارس يوصل، هو قالي استناه تحت.

لم تعقب عليه ولكنه وجد راحة والدته تربت على قدمه المهتزة:
-متقلقش كده أنت واخد موافقه منهم قلقان من ايه؟

لم يرد فردت چنى مبتسمة:
-هو مش قلقان يا طنط هو متحمس.

ضحكت عاليا فشاطرتها سحر الضحك:
-دي خطوبه يا بني أومال لو كان جواز كنت عملت ايه؟

تنهد وعلق عليها:
-ياريته كان جواز والله يا ماما بس نرمين عايزه فترة خطوبه عشان نعرف بعض اكتر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *