الفصل التاسع والثلاثون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل التاسع والثلاثون طمس الهوية

صدحت الزغاريد الفرحة فور الانتهاء من قرائة الفاتحه فوقف يزن فورا متجها صوب نرمين التي وقفت هي الأخرى لا تتحمل النظر له من خجلها وهي تشعر بالسعادة التي لم تشعر بها من قبل، وشعرت أيضا بتيار كهربي سار بكامل خلاياها عندما لامست أنامله خاصتها وهو يلبسها الخاتم فسعل فارس عندما وجدهما أخذا وقتا لا بأس به بارتداء المحابس وتكلم وهو يلتفت للجد من جديد:
-كنت عايزك في موضوع كمان يا حاج.

استمع له السيد بانصات:
-زي ما انتو عارفين إن زين كتب على دعاء بس بره مصر فالجواز يعتبر مدني أكتر منه شرعي، وعشان يبقى شرعي لازم مأذون وولي يجوزهاله.

ضحكت هدى فورا معقبة بسخرية:
-بعد ايه؟ ما تجوزها وخلاص، هو بعد العيد بيتفتل الكحك!

وقبل أن يسكتها أحداً من الحاضرين رد فارس فورا:
-زين متممش جوازه منها احتراماً ليا ولعيلتها اللي هي حضراتكم طبعا ﻷن كلنا عارفين موقف والدها، فانا شايف إن الأفضل جدها يحل محل الولي ويتجوزوا رسمي.

وافق السيد:
-موافق يا بني، وأنا احترمته جدا لما متممش جوازه منها وده بيدل إنه انسان متربي.

بنفس التوقيت كان يزن لا زال واقفا بركن الغرفة وهي تقف أمامه وهو يهمس لها:
-انا مش مصدق نفسي بجد.

ابتسمت على استحياء فحدثها بتوسل وهي تنظر للأرض:
-بلاش تداري عنيكي عني يا نرمين، أنا ما صدقت بقيتي ليا.

همست تحاول تمالك نفسها من فرط سعادتها:
-أنا كمان مش مصدقه أنك قدرت تكسر الحواجز اللي بينا ونوصل للحظه دي.

أمسك راحتها فسحبتها بسرعة والتفتت تنظر لعائلتها التي تتحدث مع فارس ولكنه طمئنها:
-متخافيش، أهلك مشغولين بالكلام مع فارس.

رفعت وجهها وهي تعلق عليه:
-أنا مش خايفه من أهلي، أنا خايفه من ربنا ومينفعش تمسك ايدي واحنا مش متجوزين.

صدم من حديثها وسألها:
-بس انتي خطيبتي، معنى كلامك اني ممنوع عليا امسك ايدك؟

أومأت فضحك ساخرا:
-بس ده طلب صعب أوي يا نرمو، انا بحبك وعايز اقرب منك.

عقبت متسائلة:
-والقرب ميحصلش إلا باللمس؟ في حاجه اسمها كلام على فكرة.

ضحك عاليا ورغما عنه فانتبه الجميع لصوته وارتبكت هي وهو يمزح:
-مش باللمس في حاجه اسمها بوج.

ضحكت هي الأخرى ولكنه انتظر حتى عاد الجميع لتركيزهم بحديث فارس وأشار لها لتتبعه حتى الشرفة ووقفا بجوار بعضهما البعض يستندا على حافة الشرفة الرخامية وبدأ هو الحديث:
-بما انك مش عايزه تجاوز بينا فأظن أفضل حل لده هو كتب الكتاب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *