الفصل التاسع والثلاثون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل التاسع والثلاثون طمس الهوية

أغلق معه وعاد ليقف أمام باب جناحه وأطل برأسه ليراها أمامه كما هي مقوسة لجسدها على الفراش ولا زالت تبكي بقهر؛ فدلف يخطو على أطراف أصابعه وأراح جسده بجوارها وحاوطها بذراعيه يحتضنها ودفن رأسه بعنقها فتشنجت هي إثر لمساته ولكنه أحكم ذراعيه عليها وهمس بجوار أذنها:
-متعيطيش.
زاد بكائها من حديثه فأدارها لتنظر له وهو يبتسم ويدللها:
-ﻷﻷﻷ حبيبتي، مقدرش انا على زعل الجميل ده.
دفعته بقبضتها المرتشعه وحاولت الابتعاد عن حضنه وزاد بكائها فرفض محاولتها الابتعاد عنه وقبلها من وجنتها فتذوق عبراتها المسالة عليه وهمس بحب:
-خلاص عشان خاطري بقى متسوقيش فيها، أنتي عارفه انك غلطانه وأنا من حقي أعاقبك على عدم سمعانك الكلام ومع ذلك مبقدرش أكمل أبدا في اي عقاب ليكي.
ردت وهي تشهق باكية :
-عقاب كأني عيله صغيرة وأبوها بيربيها، أنا مراتك مش بنتك يا فارس.
أومأ مقبلا ثغرها قبلة سطحية:
-انتي مراتي وبنتي وحبيبتي وأختي وكل ما ليا، وأنا بحبك ومش عايز لا أزعلك ولا أزعل منك بس انتي ساعات بتتخطي الحدود وبتنسي انا مين.
لمعت حدقتيها ببريق الدهشة من تكبره وغروره الذي لا يستطيع التخلص منه أبدا ولا تعتاده هي مهما حاولت؛ فتكلمت وغصتها عالقة بحلقها:
-أنا بتخطى الحدود عشان اريحك وعشان مصلحة اختك بس انت مش قادر تفهمني وعلى طول جاي عليا وأسلوبك مش بيتغير مهما حاولت، هتفضل فارس الفهد المتسلط واللي عايز كل حاجه تتعمل بالأمر العسكري.
سحبها حتى تسطحت بظهرها على الفراش وأعتلاها وانحنى يقبل عنقها وتمتم بصوت هادئ:
-انا بحاول يا سلطانه، وانتي ساعديني برده واستحمليني شويه وأنا بحاول عشانك.
ردت وهي تحاول الابتعاد عن لمساته الغير بريئة:
-انت بعد ما روحت الحج المفروض أسلوبك يتغير وتبقى اهدى وتتناقش معايا بالعقل من غير التحكمات بتاعتك.
أومأ وهمس بجوار أذنها:
-عيوني، وانتي ساعديني عشان أقدر أعمل كده، بس برده انتي لازم تغيري من نفسك شويه ﻷن مش كل مره تتصرفي من دماغك والموضوع يعدي، مره من المرات هتلاقي نفسك وقعتي في كارثة حقيقية زي وقت ما حملتي في البيبي اللي بعد چاسمين وكانت حياتك هتبقى التمن لولا ستر ربنا، ومش كل مره تسلم الجره زي ما بيقولوا.
حركت رأسها موافقة على حديثه ونظرت لعينيه التي تسلطت عليها وسألته بتوجس:
-مش هتروح الخطوبة؟





