الفصل التاسع والثلاثون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل التاسع والثلاثون طمس الهوية

رفضت بتعابيرها فحزن من ردة فعلها وسألها:
-هو أنتي مش بتحبني؟
أطرقت رأسها ﻷسفل ولكنه اقترب اكثر منها وأجبر عينيها لتنظر له عندما رفع وجهها وسألها:
-بتحبيني؟
أومأت فهتف بحدة:
-قوليها.
ردت مرتبكة:
-بحبك.
شعر فورا بكم هائل من الأكسجين يتدفق لرئتيه وصدره ومعها الكثير والكثير من المشاعر الجياشة؛ فأمسك راحتها بقوة وحاولت هي التخلص من حصارها ولكنه رفض وأكمل:
-يبقى نكتب الكتاب وأنا مبقولش نتجوز، ده مجد كتب كتاب يعني خطوبة شرعيه زي الدين ما بيقول.
وافقت وسحبت راحتها منه:
-موافقه، خلينا نتكلم مع بابا كمان كام يوم كده و…
قاطعها وهو يسحبها للداخل ويهتف بصوت مرتفع:
-أنا هكتب كتابي مع زين إن شاء الله يا فارس.
ضحك فارس عاليا وأخبره تاركا مقعده:
-بس ده زين هيكتب دلوقتي ونزل فعلا يجيب مأذون.
التفت ناظرا لها وغمز بعينه اليسرى والتفت يؤكد لفارس سريعا:
-وانا كمان هكتب دلوقتي.
❈-❈-❈
ظلت بسمتها تتسع ﻷذنيها وهي جالسة بجوار زوجها بسيارته بعد أن رأت سعادة توأم روحها ولاحظ فارس سعادتها البادية فعلق على ما حدث:
-كنتي ممكن تتخيلي إن نرمين توافق على كتب الكتاب بسرعة كده؟
نفت موضحة:
-ﻷ طبعا، بس الأغرب هو موافقتها على تحديد ميعاد للجواز كمان 3 شهور دول ميكفوش حتى انها تجهز نفسها.
احتضنها وقبلها من أعلى رأسها وهمس:
-سيبك بقى من نرمين ويزن وزين ودعاء وخلينا في حالنا وعيد ميلادك يا سلطانه.
ارتبكت وقضمت شفتها وسألته:
-هتوديني فين؟
غمز لها مبتسما:
-مفاجأة.
لحظات ووصلا لمرسى النيل ووجدت يختا كبيرا مزين بالأضواء التي تخطف الأنظار فتحركت كالمغيبة ناحيته وأسرعت بخطواتها لتلحق به وهو يسحبها للداخل ووقف بداخله وانحنى يهمس لها بنبرة خطيرة مؤججة للمشاعر:
-وقت ما كنا على اليخت في شرم الشيخ كنت هتجنن عليكي وانا مبفكرش في حاجه غير أخدك للكابينه تحت وأعمل معاكي الدنيئة بس قلبي مطاوعنيش.
لمعت عينيها ببريق الدهشة وسألته:
-انت بتتكلم بجد؟
ضحك وقبلها قبلة عاصفة وأضاف:
-واخواتي برده وجودهم كان سبب لتحكمي في نفسي.
دلفا للداخل وتفاجئت بتحرك اليخت فالتفتت متذمرة:
-بلاش نتأخر كتير عشان خاطري الولاد لوحدهم.
احتضنها وبدأ يتراقص معها على أنغام الموسيقى واكد لها:
-متقلقيش، بس أنسي شويه البيت والولاد وخليكي معايا انهارده.





