الفصل السادس و الثلاثون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل السادس و الثلاثون من رواية لأجلك نبض قلبي

ردد بوجع يناجى ربه ” يا رب….انا عارف انى غلطان بس اقف جنبى، انا لو خسرت خديجه مش حقدر اعيش من بعدها ”
ظل على حالته حتى قرر الذهاب لغرفه نومه لاحضار علبه سجائر اخرى ليحرق بها صدره المتالم فاتجه لغرفه نومه ليجد خديجه على حالتها الجالسه على الارض و المقص بيدها و الالبسه تتناثر اقمشتها حولها بفوضى فنظر لها بحزن لترفع وجهها الباكى تنظر له بانكسار فيرتمى ارضا بجوارها يحتضنها و يربت عليها و هى تدفعه بقوه ليردد بتوسل ” وحياه دنيا لتسمعينى الاول و بعدها اعملى اللى انتى عيزاه”
اخذت تصرخ حتى يتركها و هى تحاول فك حصار يديه حولها و التى شعرت بها كسوط من نار يلتف حول جسدها الهزيل ” ابعد عنى…ابعد مش مستحمله لمستك، بقولك ابعد عنى….بتحلفنى ببنتك اللى شاكك فى نسبها ليك؟ ”
تركها و اخذ ينظر لها بالم و العبرات تغطى حدقتيه فردد بضعف ” سامحينى……سامحينى الظروف كانت اقوى منى ”
تنفس بعمق و ردد ” و الله العظيم من اول لحظه و انا مش مصدق كلام الدكاتره و كنت بحارب عشان اقنعهم ان كلامهم ملوش اساس ”
ظل يفسر و يتحدث باستفاضه عندما وجدها جالسه بلا حراك “انا مصدقتش ابدا و لاخر لحظه و انا متاكد ان كلامهم كذب بس كنت مضطر، سامحينى”
رفعت وجهها الباكى تردد بصوت مبحوح من كثره الصراخ ” و كنت مضطر تتهمنى فى اخوك….اخوك يا عمر، يوم ما اخونك…اخونك مع اخوك؟”
ردد بتفسير ” فاكره الدكتور فى امريكا لما قال المتبرع احسن لو يكون اخويا عشان التطابق؟ هو فسر الحمل بالشكل ده ”
رددت بضيق ” فانت بقى اول حاجه جت فى بالك انى نمت مع اخوك….زنيت انا و هو عشان استغفلك و انسب الطفل ليك، انا يا عمر اللى علمتك تصلى و انت مكنتش بتركعها، انا اللى مش بفوت فرض ربنا؟اعتبرتنى زيك عادى حروح ازنى و ارجع انام فى حضنك و لا كأنى عملت حاجه؟”
ظل يحدثها و يقص عليها ما حدث من داوود و بعده طبيبه بامريكا و اخرهم طبيبه النفسى الذى نصحه بعمل التحاليل حتى يقطع الشك باليقين فرددت بحزن ” كل ده و كنت بتيجى تنام على سريرك كل يوم و انا جنبك و فى حضنك ”
اكملت و الذهول يرتسم بعينها ” كنت بتنام جنبى و ماسك لى سكينه ورا ظهرك، ازاى قدرت؟”





