الفصل السادس و الثلاثون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري

الفصل السادس و الثلاثون من رواية لأجلك نبض قلبي

 

فور ان دلفت المنزل وقفت امام الباب و نظرت له بحده و اردفت ” شوف محتاج ايه من جوه لانك مش حتقعد هنا ”

 

ابتسم بسخريه و اردفت و هو يحاول الدخول لمنزله و ردد ” امال حعيش فين؟ ”

 

رددت بضيق ” معرفش،  بس الاكيد انك مش حتعيش هنا الا لو عايزنى اعيش مع امى بس ساعتها الكل حيعرف ان فى بينا مشكله و انا مش عايزه ده يحصل قبل الفرح ”

 

ردد بجمود ” و لو انا سبت البيت محدش حيحس؟ ”

نظرت له بضيق فاردف بهدوء ” خلاص يا ديچا خلينى معاكى و حنام فى اوضه الضيوف و صدقينى حسيبك لما تهدى خالص و مش حضايقك ”

 

نظرت له من اعلى لاسفل و هى تشمئز بتاعبيرها لتنهره تفاصيل وجهها فيكتمها بداخله دون اظهار اى رده فعل ليدلف غرفه نومهما فتصرخ به بحده ” انت قلت حتنام فى الاوضه التانيه،  صحيح انك ملكش كلمه ”

 

اعتدل بجسده ليرمقها بنظرات حاده على اهانته بهذا الشكل فردد محاولا كتم غيظه ” حاخد هدومى بس عشان مضايقكيش، و انتى عارفه كويس ان كلمه عمر الباشا سكينه على رقبته ”

 

ضحكت باذدراء و سخريه و ظلت تنظر له و هو ينقل ملابسه للغرفه الاخرى حتى انتهى و اغلق وراءه باب غرفه الضيوف لترتمى خديجه ارضا تأن بصمت و تبكى بصوت مكتوم حتى لا يسمعها

 

نهضت بعد فتره عندما جفت دموعها و شعرت بخواءها من الداخل فاتجهت للمرحاض تغتسل و خرجت لتغيير ملابسها باخرى بيتيه و فور ان فتحت خزانه ملابسها حتى رأت تلك الالبسه الليليه المتنوعه و التى كان لكل منها ذكرى خاصه به فاخذت تسحبهم من مكانهم بغل و تلقى بهم على الارض و هى تصرخ بانين مكتوم و تردد ” كل ده ملوش لازمه،كل ده كان كدب،  حياتى كلها كدب ”

 

بعد ان اسقطتهم جميعا ارضا نظرت لكومه الملابس امامها لتلمع عيناها فاتجهت لمرأه الزينه امسكت بالمقص و جلست ارضا تقص الالبسه الليليه فجعلتهم قطع صغيره من الاقمشه

 

بعد ان انتهت من تخريب جميع ثيابها الليليه جلست امام كومه الاقمشه الممزقه تردد بانهيار ” ليه؟  انا غلطت فى ايه؟ يا رب اقف جنبى انا موجوعه اوى ”

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

جلس عمر بالغرفه الاخرى يحرق سجائره الواحده تلو الاخرى حتى امتلئت الغرفه بدخان كثيف فنظر لعلبه سجائره ليجدها قد خلت الا من اعقاب السجائر فاخذ يهز قدمه بعصبيه و هو يتذكر تلك الايام التى مرت عليه حتى تناسى تماما امر ذلك التحليل و تلك الشكوك التى كانت تنخر بداخله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *