الفصل الرابع و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الرابع و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني

فاكره طبعاً ياجدي.. كان اسمه ياسر فهمي .
هز بدماغه وقال باقتضاب :
تمام ياعاصم .. زين جوي.
…………………….
دخل بيته بعد ما رجع من الشغل .. كان بيبحث بعيونه عنها من غير ماينده ولا يقول اسمها.. تعجب قوي من الهدوء اللى مسيطر على محيط الشقة .. دخل على غرفة النوم وجدها فاضية.. الخوف دب في قلبه..لتكون قلة بعقلها وراحت عند أهلها .. دا ماعندوش قلب على بعدها وهي معاه فى نفس البيت .. هايقدر على بعدها كمان بمسافات.. كان بيبحث عنها فى انحاء المنزل زي المجنون.. وجدها اَخيراً فى غرفة الاطفال نايمة على السرير الصغير وبجوارها رأفت ابن جارهم.. قلقه اتحول فجأة لغيظ وهو شايفاها واخدة الولد فى حضنها .. اتحرك باَلية يصحيها بصوت منخفض عشان الولد .
نهال .. نهال .. اصحى ياللا وكلميني .
قامت مفزوعة على زغدته فى دراعها .. ردت وهي لسه بتسوعب:
ايوه .. ايوه يامدحت ..عايز حاجة؟
جاوب عليها من تحت سنانه :
فوجى نفسك وتعالي بره الأوضة عشان اعرف اكلمك .
هزت بدماغها بعد ما اتعدلت بجزعها :
حاضر تمام.. ثواني وهاجيلك .
بعد لحظات خرجت من الغرفة لاقته واقف قصادها .. ساند بدراعه على الحيطة وقبل ما تتكلم سألها بغيظ :
ايه اللى جاب الواد ده هنا ؟ وحضرتك منيماه فى حضنك ليه؟
قربت ترد عليه وهى بتعدل فى خصلات شعرها اللى تشعثت من اثر النوم بشكل استفزه ايده بشده يقوم هو بالمهمة دى نيابة عنها :
اصل والدة رأفت اخدت البنت الصغيرة..وراحت تكشف لها عند دكتور اطفال .. فاستئذنت مني انه يفضل عندي الساعتين دول ..على ما ترجع هى وجوزها من العيادة.. اصلها مرديتش تاخده معاها عشان العدوى .
بترد ببرائة وعيونها الجميلة بتبعد نظرتها عنه.. هو فاهم كويس وحاسس باللى جواها ناحيته.. ياما نفسه فى اللحظة دى يغلب غضبه منها ويصالحها بقى .. لكن لأ هو لازم يقوي قلبه معاها شوية.. اللى شافه فى الايام اللى فاتت دي.. كان اكبر من طاقته واكبر من احتماله .
سكت ليه يامدحت ؟ انتي عايزني احضرلك عشا ؟
اتعدل فى وقفته وهو بيجلي حقله ويرُد بجمود:
لا مش عايز حاجة.. انا رايح انام . وقف فجأة قبل مايكمل طريقه لغرفة النوم يسألها :
انتي بتذاكري كويس؟





